أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

 

صمت قليلًا و قال بنبرة حزينة قائلا

 

– و ربنا بيسامح ليه مش فاكرة لي غير الليلة المشؤمة دي ؟

 

قال جملته بعد مشقة جاهد في أن يخرجها عادية خالية من التلعثم،  سقط أسفل قدماها

 

توسلها  حتى سقطت دموعه أسفًا و ندمًا، لكنه لا تبالي لـ هذه الدموع، ظلت ثابتة على موقفها لن تتراجع عن قرارها،  وقفت عن الأريكة و تجاوزته كما تجاوزت الكثير من آلامها و أحزانها، ولجت غرفتها و جلست على حافة الفراش،  تحسست باطنها المنتفخة قليلًا

 

إثر الحمل،  كانت تحدث ابنتها عن حياتها ظلت تحدثها إلى وصلت لـ اسم شهاب ذاك الرجل الذي وصفته بالمجذوب، لا تعرف لماذا فعل بها هذا يحاول الوصول إليها و عندما فقد الأمل  تركها كما تركته .

 

مدت يدها و التقطت هاتفها المحمول مررت سبابتها على الشاشة، تقرأ رسائله القديمة، تحاول أن تجمع بين الماضي و الحاضر لتعرف ماذا يقصد وجدت حالها ترفع عنه الحظر لتتفاجئ بالعديد من الرسائل الصوتية و الكتابية و العديد من الإتصالات،  و قبل أن تقرأ نصف رسائله وجدته يتصل بها كانت حائرة بين الرفض و القبول نظرت إلى باب غرفتها ثم عادت ببصرها إلى الهاتف، ضغطت على زر الإجابة و قالت بخفوت

 

– ممكن اعرف إيه كم الرسايل و المكالمات دي،  ارجوك أنا ست متجوزة و مش عاوزة مشاكل مع جوزي،  ماشي أنا مبحبوش بس بردو ما ينفعش اخونه ارجوك ابعد عني كفاية اللي حصل لحد دلوقت، مقابلة إيه أنت اتجننت مستحيل طبعًا،  هو إيه هو الحب بالعافية !! لو سمحت سبني في حالي بقى

 

ضغطت على زر القفل و حذفت جميع رسائله و مكالماته حتى رقمه حذفته زيادة للأمان،  لا تريد أي خلاف مع زوجها و لا تريد أن تترك بابًا للشيطان يدخل من خلاله،  مددت جسدها

 

و طلبت من الله أن يخرجها من الضيق لأوسع الفرج لم تكن تعلم أن بداية الفرج أتت بالفعل

 

❈-❈-❈

 

بعد مرور ثلاثة أيام

 

كانت تسير جوار أختها ” دعاء” في أحد المحلات التجارية،  تبتاع ملابس جديدة لابنتها،  و لن تنسى ابن اختها بالذي لم يأتي إلى الدنيا بعد،   ظلت تحدثها عن ما حدث سردت كل ما يعتمل في قلبها،  تريد أن تعرف ما تشعر به حقيقة أم تتوهم، توقفت فجأة و قالت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *