أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

❈-❈-❈
في مساء اليوم التالي
كانت واقفة تنظر لصورتها المنعكسة في المرآة
عروس غاية في الروعة و الجمال، لم تكن تعلم أنها ستكون عروس تخفط الأنظار، ما زاد جمالها جمالًا هذا العقد الذي يحاوط رقبـ ـتها بحنانٍ بـ ملمسه الناعم، هبطت سلاالم الدرج وسط الزغاريد و التصفيق الحار من الموجودين، مع كل خطوة تخطوها، تراجع نفسها الف مرة، هل هي على صواب أم خطأ، هل الز و اج عن حب أفضل من الحب بعد الزواج، الوضع كله يُثير الدهشة بالنسبة لها، الآن فقط تُعيد حساباتها، و لماذا الآن هل لأنها قاربت على اتمم علاقتها بها للأبد، لو عاد بها الزمن لما كانت فعلت هذا بنفسها و لو أجبرها العالم أجمع، ما الذي يقبض قلبها هكذا ؟!
هل والدها السبب أم هي التي فعلت هذا بنفسها ؟! عن أي سبب تتحدث ؟ عن رجل لم يفعل لها سوى الخير و لم ترى منه إلا كل خير
بُترت حديثها مع نفسها ما إن و صلت إليه، ربتت على كتفه و الإبتسامة تزين ثغرها، استدار لها و بين يده باقة من الورود، تناول يدها بين كفيه، ثم لثم باطن كفها و هو يقول بصوته المتلعثم و الذي ازداد من تلعثمه بسبب فرحته مما جعلها تبكِ بداخلها، و ظاهرها يبتسم و كأنها بلهاء أو مجذوبة.
– مبروك يا أحلى عروسة في الدنيا
تأبطت ذراعه و غادرت المكان دون أن تعقب على حديثه بكلمة واحدة، استقلت السيارة المخصصة لهما، نظرت من النافذة تاركة لـ عيناها دموعها العنان، و تحججت بأن السبب في ذلك هو المساحيق التي وضعتها خبيرة التجميل لها .
على ما يبدو أنها ستضطر لإختلاق الأكاذيب دوما لـ تخرج من المأزق الذي اوقعت نفسها فيه، أما هو أجبر عقله بأن يأخذ قسطًا من الراحة اليوم هو بحاجة بأن يشعر بـ السعادة فقط، وصلا أخيرًا القاعة التي سوف يقام فيها حفل الزفاف، وقفت تنظر في أعين المدعوين وجدت والديها مثلهم كـ مثل الأغراب، لا تعرف إن كانت تتقدم بالشُكر لهم أن تأخذ منهم موقفًا و تقطع علاقتها بهما بعد إجبارها على الز و اج منه، ما الذي حدث لها لماذا لا ترحم قلبها و عقلها اليوم، ما الذي حدث لها لماذا تفكر أكثر من اللازم في هذا الأمر و من المفترض أنه انتهى مُنذ بدايته من الأساس، رُبما لأنها كانت تُشغل نفسها في عملها، أو كانت تقنع نفسها بأن قلبها سيخضع له في النهاية، جلست في المكان المخصص لهما وضعت باقة الزهور بينهما و هي تعود بخصلة متمردة و اعادتها خلف أذنها، رغم أنها محجبة إلا إنها قررت أن تفعل مثل فتيات جيلها، رغم إعتراض إلا إنها سيطرت بـ اسلوبها عليه، مسيطرة تعلم هذا جيدًا لكنها تبرر أن هذا أبسط حقوقها كـ تعويض لها عن حقها في إبدء الرأي .

