أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

على الجانب الآخر كان ” بهجت ” والد “شهاب” في حالة غضب شديدة من تصرفات و ابنه الذي تمتع بالعته التام، هدر بصوته قائلًا
-أنت اتجننت أنت عارف عملت إيه ؟! أنت رايح تقل لها بحبك و عاوزك و نزلي اللي في بطنك و جوزها معاها مش عارف دماغك دي بتفكر ازاي ؟!
رد ” شهاب” بصوتٍ مختنق و هو يبتلع مرارة حلقه بغصة وقال بغضبٍ لا يقل عن غضب أبيه
– ايوة بحبها ايه مستغرب ليه ؟
– بتحبها طب و اللي موشومة علي صدرك دي إيه على دكة الاحتياط أنت عاوز ايه بالظبط فهمني عاوز ايه ؟
مزق ” شهاب ” قميصه الأسود دون أن يكترث لأزراره لـ يُشير تجاه يسار صدره و قال بإبتسامة واسعة ممزوجة بمرارة
– في اليوم اللي محيتها من على قلبي و حبيت اعترف لها إنها قدرت تشدني ليها من أول نظرة كانت بتتصل بيا تقل لي إنها ها تتجوز
صمت والده و هو يطالعه بأعين ذاهلة استطاعت دون أن تحدثه و دون أدنى مجهودٍ منها أن تُحي نبضات قلبه، وضع يده على كتف ابنه و قال بعتابٍ ونبرة تملؤها الحزن
– ياما قلت لك يا شهاب خلي بالك القرب الشديد دا مش حلو، يا شهاب ارجع عن اللي بتعمله و أنت و لا على بالك كنت بتضحك عليا و تقل لي أنا عارف بعمل إيه و أنا قفلت علي قلبي خلاص
– مكنتش متوقع إنها هاتخطفني كدا بسرعة و لا كنت عامل لـ قلبي حساب كنت فاهم إن الشغل حاجة و الحب حاجة كل حاجة فيها كانت بتبهرني حسيت أني لاول مرة من فترة طويل حابب الحياة
– طب يا ابني اللي أنت في دا صدقني مش حلو أنت كدا عامل للبنت مشاكل جامدة في حياتها حاول تقفل على قلبك و ترجع لشغلك و حياتك
– مش عارف و لا قادر
– قصدك مش عاوز
– بابا ارجوك ساعدني
رد والده بصوتٍ مرتفع و هو يجلس على المقعد المقابل للتلفاز و قال
– اساعدك اعمل إيه يعني اروح اطلقها من جوزها و اقل لها تعالي و حياة اغلى حاجة عندك تتـ ـجو ز ي ابني ؟! فوق يا شهاب أنت كدا بتخرب بيوت ناس ملهاش ذنب في جنانك دا
– دا مش جنان دا حب
– لأ جنان وستين جنان كمان لما تتدخل حياة واحدة و تخربها بالطريقة يبقى جنان و ستين جنان كمان .

