أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

رفعت عيناه و قالت برجاء
– ما تطلع نفسك من الموضوع يا بدران عشان خاطري و خليك هنا مترحش .
رد بدران بأسف و قال:
– مش هاينفع لازم احل الموضوع و إلا هايتعقد أكتر من كدا
ردت تولين بحزنٍ مصطنع عله يرضخ لرغبتها و قالت:
– يا خسارة كنت فاكرة إن حياتي غالية عندك !
رفع بدران ذقنها لأعلى قليلًا ثم قال بعتاب
– هو أنتِ لسه هتعرفي أنتِ غالية عندي ولالا من حتة مشوار ؟!
اصدرت تأتأة لترد على سؤاله تابعت بغنخ حديثها و الذي لم يفسر منه أي شئ سوى أن تلك الكرزيتين يجيب عليهما السكوت التام لأن حان الآن موعد التهمهما، تركت له مهمة إجابة سؤالها و غرقت معه داخل عالم ليس بالجديد عليها لكنها هذه الفترة و أن تلك الخلافات التي حدثت لصديقه ما هي إلا ناقوس صدر في وقته المناسب ليعيد العلاقات لمجراها الطبيعي، كان يشعر أنهرمُقصر من الدرجة الأولى بسبب انشغاله التام في عمله و اعباء الحياة لكن عندما صدرت هذه الخلافات و اوقعه القدر فيها دون عمد علم أنها إشارة من الله عز و جل لينتبه لز وجته، عادت العلا قات كما كانت و تقربا كلاهما من بعضهما البعض بل أكثر من ذي قبل و كانت هذه هي الحياة التي تريدها تولين .
❈-❈-❈
داخل شقة “شهاب”
سمح لـ والده بالدخول إلى غرفته بعد أن وضع هاتفه جنبا .
-ما تعرفش نبيلة و عبد الكريم عملوا إيه ؟
تنحنح ” شهاب ” و هو يجلس بأريحية على الفراش و نظراته زائغة في المكان هروبًا من نظرات والده المتفحصة له
– لأ معرفش حاجة عنها من وقت ما خرجت من هنا معاه
تابع بتساؤل قائلا:
– هو حضرتك عرفت حاجة ؟
– اه
بلع ” شهاب” لعابه و قال بتوجس قائلا:
– خير يا بابا عرفت إيه ؟
– البنت مصممة على الطلاق بعد حوار البشعة قالت إنها مش هتكمل معاه
سأله بشيئًا من الفرحة و التي سرعان ما ظهرت على وجهه رغم محاولاته في إخفائها
– طب و هو هايطلقها ؟
– لأ هو مصمم إنه يكمل معها بدران بيقول راجع نفسه و غلط نفسه و بيني و بينك كويس إن حد فيهم متمسك بالتاني هي أكيد منفعلة عشان اللي حصل قصادنا بس هو كان هادي شوية و خصوصًا بعد ما كلمته ؟
– هو أنت كلمته يا بابا ؟!
– ما لك متعصب ليه طبعًا لازم اكلمه

