أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

تركت ” نبيلة ” المكان و دخلت حجرتها الجديدة و انعزلت ككل يوم، أما فارس بدأ يلاحظ ما يغعله عمه و يحاول تقليده، فشل في المرة الأولى و ضاق صدره في الثانية و كاد يصرخ في الثالثة، تركها و لم يقترب منها و لكن ظل عقله متعلقًا بها، تمنى أن يأتي عليه يومًا و يُطلق عليه لقب (عاشق النحاس)
و يصنع مصوغات و مشغولات يرتديها الجميع، ظل يفكر في الأمر و تحديدًا بعد أن علم أنه له مكسب لا بأس بهِ .
مرت الأيام رتيبة لا جديد فيها تمر كـ غيرها من الأيام ظلت ” نبيلة ” منعزلة في شقتها حتى تجاوزت حالتها النفسية تلك، بالكاد تجاوزت لم تستطع وصف حالها و هي تستمع لبكائه أسفل قدماها، حتى لو بكى دمًا بدلًا من الدموع لن تغفر له فعلته، اصبحت تشعر بالإشمئزاز منه، أما هو يفعل ما تريد فقط ماتريده هي، يقضي معظم الوقت في الخارج و عندما يأتي تضع له الطعام و لم تأكل معه
حاول أن يعتذر بدل المرة مئة مرة و لكن لا حياة لمن تنادي، طلب من والدته التدهل فـ لم ترد أيضًا على طلبها و رفضت العودة كما كانت
غادرت والدته و خيبات الأمل تجرها خلفها، أما هي قررت إن من عزلتها هذه و تجلس مع والدته قليلًا من الوقت، لم تكن تعلم إن تلك الحرباء تدبر لها مكيدة للتخلص منها، استمعت للخطة التي قالتها لزوجة شقيق ” عبد الكريم”
الأخرى حذرتها مرارًا و لكنها لم تستمع و طلبت منها أن تبعدها عن هذا الجنون، عادت مرة أخرى إلى ردهة الشقة بعد إن كانت تريد أن تروي ظمأها، و ماهي إلا دقائق و غادرت المكان فجأة دون تفسير .
مكثت في شقتها أكثر من ثلاثة أيام دون أن تخرج منها، تفكر و تدبر لها مكيدة هي الأخرى فـ وجدت أن ما كانت تريد فعله بها هو أفضل عقابًا لتتجرع من نفس الكأس .
قامت بسكب الزيت فوق درجات سلمها و دخلت جالسة على مقعد صغير خلف باب الشقة في إنتظار سماع صوت صراخها، لم تكن تعلم أن ذاك الشيطان الصغير رأها و لم يتكلم
وثبت عن المقعد و تفتح باب شقتها و قالت بحزنٍ مصطنع
– إيه دا اللي وقعتي ازاي يا ترى ؟! لأ الف سلامة كان نفسي اساعدك بس للأسف حامل و الدكتور مانعني اشيل حاجات تقيلة
