أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

استغل ” شهاب” غياب ” عبد الكريم ” و دس يـ ـده في جيبه ليخرج هديته و قال بإبتسامة ودودة
– عارف إنك هاتتريقي على شغلي بالنسبة لشغلك الاحترافي بس هي حاجة عملتها عشانك و يارب تعجبك
قامت ” نبيلة ” بفتح العلبة فرغ فاها من فرط جمالها، نظرت له ثم عادت ببصرها له و قالت بإنبهار .
– دي تحفة اوي بجد، أنت بتقول على نفسك مش محترف طب ازاي عاوزني اصدقك
نظرت له و قالت بفضول
– ليه مبتنزلش تصميماك دي. ؟
ولج ” عبد الكريم ” و شكرهُ على هديته لز و جته التي فضلت أن يعرف بها حتى لا تشعر بالخيانة، تفاجئ شهاب و والده بهذا التصرف، ظنوا أنها سوف تكذب عليه أو تخبئ هدية ” شهاب” لكنها فعلت عكس ذلك، غادر المكان و انتهت مراسم الحفل الصغيرة التي تم إعدادها بشكل بسيط و في اضيق الحدود غادر العريس على وعد بـ لقاءٍ آخر في مساء الغد عند مركز التجميل لاصطحابها لبيت الز و جية .
في منزل ” عبد الكريم ”
جلس اخواته يتحدثون عن الحفل الذي قامت والدتهما بإعداده على اكمل وجه و مازال للحديث باقية، كان ” حمدي” ينفث سحابة دخان كثيفة و هو ينظر لأخيه و قال بنبرة مغتاظة قائلا
– وأنا اقل لها فين ياما ال300 جنية اللي عبده سابهم معاكِ قبل ما يمشي قالت لي ماسابش معايا حاجة و بعدها لاقتها راحت جابت الأكل والفرش و ما خلتش حاجة مجبتهاش أمك دي مش ها تورد على جنة
– و لا على نا ر و حياتك
ولجت والدتهما و هي تقطع عليهم وصلة السُباب و الغضب يسيطر عليها لكنها فضلت أن تمرر هذا الموقف تجنبا لاي حدث يعكر صفو أيامها السعيدة
– و لما أنا مش ها أورد لا على جنة و لا نا ر بتمد لي ايدك ليه كل شهر و تاخد مني و هي مراتك هي اللي ها تورد على
و حياتك يا ياما و لا أنتِ و لا هي
لم تستطع والدته كتم غيظها الشديد، مالت بجذعها و التقطت حذائها ثم قامت بضربه في مناطق متفرقة من جـ ـسده، و هي تقول بنبرة مغتاظة
– العيب عليا أنا عشان معرفتش اربي واحد قليل رباية زيك أنت و اخوك، بس معلش دلوقت فاضية عشان اربي من اول و جديد
ظلت هذه المشاجرة ما يقارب الساعة و النصف من الضرب و الفرار من بين براثنها، كانت الأحفاد ترى جدتهما تهاجهم آبائهم، و هم لا يعرفون من الجاني أو المجني عليه، لكن لم يكن جديدًا عليهم هذه المشكلات و المشاجرات العائلية، كل مرة يدافع ” عبد الكريم” و لكن اليوم هو في عالم آخر و لا يريد أحدًا يعكر صفو حياته، لم يستمع لـ هذه المشاجرة و لا أي شئ من الأساس، سوى صوت حبيبته و هي تخبره بأن اليوم أسعد أيامها، رغم أنها تخبره بـ هذا دائمًا إلا أنه يشعر بجفاء بين كلماتها، ظل يخبرها بأنها الاولى و الأخيرة و لم و لن و لا يعشق انثى غيرها، طلبت منه أن تتزين بهدية ” شهاب” في حفل زفافها استشعرت الغيرة في نبرته فـ قررت أن تزيل هذا الحرج و تلغي الفكرة و لكنها تفاجئت به يوافق و يرحب بها، تعلم أنه يفعل ما يستطيع فعله لـ يسعدها، و هي تحفظ له هذا الجميل، طلبت منه أن تغلق لـ ترتاح قليلًا قبل ذهابها إلى مركز التجميل .
