أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

 

وضع الرجل الملعقة  الساخنة  على لسا نها  اكثر من ثلاثة مرات و في كل مرة لم تتأثر بأي شئ على الرغم من أنها على يقين بأنها على حق. إلا أن الموقف الذي تتعرض له فريد من نوعه بالنسبة لها، لم يتحمل ” بدران”  رؤية ماحدث  ليس لأنه ذو قلب ضعيف لكنه ذو قلب رحيم .

 

بعد مرور يومين  من هذه الواقعة بدأت المناواشات في عودتها،  و بين هذا و ذاك  عادت بأمرًا من أبيها بحجة  ما تحمله في احشائها  و كانت هذه هي بداية العودة و بداية الصفحة  للطرفين،  و اللعنة الحقيقة  لـ شهاب حين دخل والده و نقل له آخر الأخبار  لجمت الصدمة لسانه كأنه في عالمٍ آخر غير الذي فيه هي، خرج من غرفته و تركه يستوعب الصدمة بهدوءٍ عله يُجبر عقله و قلبه أن النهاية أصبحت محتومة

لم يشعر بنفسه و هو يرفع هاتفه على أذنه  في انتظار ردها، و قبل أن يتحدث و يعبر عن غضبه الشديد، وصل إلى مسامعه صوت بكائها و نحيبها هدأ قليلًا ما أن علم أن تم الضغط عليها لتعود له بسبب الطفل الذي ينمو في أحشائها،  رد مقاطعًا بصراخ قائلا:

– ازاي عاوزة ترجعي لـ اللي ضربك و بهدلك ؟  يعني إيه عشان اللي في بطنك،  خلاص نزلي ،  ايوة نزلي، أنا بردو اللي مجنون، كلكم زي بعض كلكم نفس العينة هي خانتني  زمان و أنتِ  بتخو نيني  دلوقت !!

 

كانت هذه الكلمات تدوي الغرفة، ختمها بصرخات لاول مرة يشعر بأنها تجاوزت الحد،  قام بضرب هاتفه عرض الحائط و كل ما طالته يـ ـده تتدمر بالكامل،  ظل في حالة من الإنهيار حاول والده أن يلج الغرفة لكنها مغلقة،  هوى على الأرض بعد أن نال من التعب و الاحباط سقطت دموعه و لأول مرةً منذ فترةً طويلة الوضع الآن تحول تمامًا كاد أن ينتصر في معركته بين القلب و العقل و لكن القدر هزمه كسابق عهده .

 

❈-❈-❈

 

في منزل ” نبيلة و عبد الكريم” عادت لبيتها من جديد،  بعد مكالمتها مع ” شهاب” و الذي وصفته بالمجذوب و الذي تجاوز الحد، كان زوجها جالسًا جوارها صامتًا لا يحدثها أو ينظر لها،  دقائق مرت عليهما قبل أن يقول بصوته المتلعثم معاتبًا إياها قائلا :

– الموضوع كبر بنا و أنا السبب و أنا عارف دا،  المفروض عليا كنت اتكلمت معاكِ  هنا في الشقة واحنا قافلين بابنا علينا بس اللي حصل حصل، أنتِ السبب في اللي أنا عملته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *