أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

– ما لك يا شهاب شكلك مش عا جبني بقا لك فترة و أنا مش عاوز اتكلم بس واضح إنك مضايق فعلًا ؟
– ما فيش يا بابا يعني مشاكل الشغل العادية واخدة كل تفكيري الفترة دي
-و من إمتى مشاكل الشغل بتاخدك بالشكل دا ؟
– ممكن عشان دا أول عرض ليا بعد سنتين تقريبًا و خايف إني ملحقش أو إني أكون مقصر بس مش أكتر
– ليه متلحقش مش نبيلة قالت لك إنها ها تخلص في المعاد المحدد ؟
– هي قالت كدا بس أنا خايفة تظهر حاجة تشغلها عني
استوقف والده عند الكلمة الأخيرة و قال بتساؤل
– عنك ؟!
تنحنح ” شهاب” و عاد يصحح الكلمة و هو يجلس على المقعد بأريحية
– اقصد عن الشغل يعني يا بابا هي حاليًا
اتجــ ـوزت و أكيد ها تلتفت لـ حياتها الجديدة، و فوق كل دا جـ ـوزها مكنش يعرف إن أنا و هي كنا بنتعامل مع بعض يعني الشغل هيكون في اضيق الحدود و دا ممكن يسبب لها ضيق
– يا ابني مش هي اللي اختارت إنها تكمل بعد الجـ ـواز و بعدين لو مكملتش يبقى نشوف حد غيرها يكمل سهلة يعني
– سيبها لظروفها يا بابا أنا حاليًا مش مجمع هاعمل إيه و سايب الموضوع لحد ما أشوف هي ها تعمل إيه !
❈-❈-❈
غادر والده بعد أن فشل في إقناعه بأن يجد البديل لها، لا يعرف سر إصراره بأن يبحث عن أخرى، كم تمنى أن والده لا يشعر بما يشعر بهِ هو و إلا إنتهى أمره، لن يسلم من بين لسان والده الذي سوف يحدثه عن الحلال و الحرام و الخيانة و الصواب و الخطأ، قرر أن يبحث عن ركن عميق ليضع سره في داخل اعماق قلبه ثم يغلق قلبه و يتابع حياته بشكلٍ طبيعي، التقط هاتفه مرةً أخري من على سطح المنضدة، ثم تصفح حسابه الشخصي، وجد الكثير من الرسائل منها، لم يصدق عيناه أن التي تكتب الآن هي عروس أمس، ظلت ترسل له و توعده بأنها لم تنسى العمل العالق بسببها و أنها ستنتهز الفرصة و تُنهي العمل قبل الموعد، ارسل لها بعض الرسائل التي يشكرها فيها و أنه لم يتوقع أنها سترسل له رسائل كهذه في هذا الوقت، تبادل بعض و البعض الآخر كانت رسائل صوتية، إحدهما كانت تتحدث بصوتٍ مختنق، استشعره جيدًا في حديثها، فـ أرسل لها سؤالًا موجزًا و قال
( أنتِ مخنوقة صوتك زي ما يكون زعلان ؟ )
