أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

غادر ” شهاب” قبل أن يصاب بالجنون من هذا الحفل، الوضع أصبح لا يُطاق كيف يشعر بالضيق منه و لماذا يشعر بالضيق من الأساس، قابله صديقه
” بدران” على باب القاعة استوقفه و هو يقول بنبرته الساخرة
– إيه يا عم مالك شايفني و عامل نفسك مش ايف يعني خير ؟!
صافحه و قال بعتذار
-معلش يا بدران مأخدتش بالي أنت إيه اخبارك
– أنا زي الفل الحمد لله رايح فين دا لسه الفرح في أوله !
رد شهاب و قال بضيق
– معلش يا بدران أصلي تعبان شوية و أنت عارف مليش في دوشة الأفراح
سحبه “بدران” و قال بمرح
-تعال بس تعال يمكن تغير و تعمل زيهم قريب
ما أن ولج القاعة وقعت عيناه على العروس عاد ببصره لـ شهاب و قال بتساؤل:
-مش دي هي نفسها البنت اللي شفتها خارجة من باب شقتك يوم تعبك ؟!
لم يرد عليه شهاب بل شاح بيـ ـده و قال بضيق قبل أن يغادر
– أنا في إيه و لا إيه يا بدران أنت كمان أنا سايب لك المكان و همشي
– شهاب استنى يا شهاب مالك اتعصبت ليه ؟!
وقف حائرًا بين أن يبقى في حفل الزفاف أو يغادر كـ صديقه لم يقف حائرًا كيثرًا بل زادت حيرته عندما اكثر لم يكن ” شهاب ” الوحيد الذي غادر المكان، بل العروسان أيضًا كانوا ثاني من غادر القاعة بعد رحيل ” شهاب” بالطبع، قرر ” عبد الكريم ” أن يضع النقاط على الأحرف قبل البدء في صفحة جديدة معها، لم تمكوث عائلة ” نبيلة”
أكثر من حاولي نصف ساعة في شقة ابنتهما بعد محاولة ” دعاء” المستميتة في ضبط وجه أختها و تهدأتها، توسلتها بأن تأخذها معها إلى بيتها أو بيت أبيها و لا تبقى هنا دقيقة واحدة
لكنها ضمتها لحضنها و هدأت من روعها ثم أخبرتها بأن القادم أفضل بفضل الله و أن ز و جها خيرة رجال بلدها كما يُقال دائمًا لها، هي تريد أن تعشق هل هذا كثيرًا عليها أيصعب عليها في هذا الزمان أن تُحب و تجد من يبادلها ذات الحُب، جلست في غرفة نومها
أكثر من ساعة و نصف، أما هو كان جالسًا في ردهة الشقة، انتهى لفافة تبغ تلو الأخرى، حتى نفذت علبته بالكامل، الوضع يزداد صعوبة، و هو من يفعل ذلك يتركها تأخذ راحتها، نظر في ساعة معصمه وجدها الثانية بعد منتصف الليل، وقف عن الأريكة و اتجه حيث غرفة نومها، طرقها بهدوء وظل واقفًا على اعتابها، أما هي انتفضت و حاولت أن تخفي هذا خلف إبتسامة التي عجزت في رسمها هذه المرة مع الأسف، تولى هو رسم الإبتسامة و هو يقول بخفوت محاولًا التكلم بنبرة طبيعية خالية من التلعثم و لكنه فشل كـ محاولته السابقة
