أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

– عن أذنك يا عم محمد معلش هابقى اعدي عليك وقت تاني .

 

❈-❈-❈

 

داخل شقة بدران المُر

 

كان مستندًا برأسه للخلف مغمض العينين، غارقًا في أحلامه، لا يشعر بما حوله، تلك الضجة التي حدثت بجانبه بسبب وضعها لحامل القهوة و التي كانت كافيلة تسبب له الفزع في أي وقتٍ آخر، هو لا يشعر بها تمامًا

هزته برفق ثم قالت بخفوت

– بدران،  بدران يا حبيبي أنت نمت ؟!

 

انتبه لصوتها الرقيق و يـ ـدها التي تمسد كتفاه  في محاولة منها  لإرخاء تلك العضلات المشدودة و المتصلبة إثر إنهاك اليوم الطويل

مال بوجهه  ليلثم ظهر يـ ـدها ثم قال بخفوت

– تسلم إيـ ـدك يا حبيبي ربنا ما يحرمني منك

 

مسدت كتفه بحنو قائلة بإبتسامة بشوشة

– و لا منك يا روحي

 

تابعت بفضول و هي تجلس على الأرض متربعة كعادتها حين يحكي لها حكاية جديدة و مُشكلة جديدة من مشكلات العائلات و المكتب الذي فتحه على حد  وصفها، اقتربت منه و قالت بفضول:

– احكي لي عملت إيه مع صاحبك و مراته ؟!

 

هز رأسه علامة النفي ثم قال بيأس:

– الدنيا باظت متحلتش !

 

عقدت “تولين” ما بين حاجبيها و قالت :

-مش فاهمة  ازاي يعني ؟!

 

ناولته قدح القهوة و عيناها لا تبرح قسمات وجهه التي تغيرت بفعل حديثه الذي لم يروق له و لكنه كان مجبرًا عليه حينها ارتشف رشفة سريعة ثم قال:

– المتخلف عاوز يودي مراته البشعة !

 

استوقفته متسائلة بإستفسار:

– يعني إيه البشعة ؟!

 

تنهد بعمق و هو ينظر لها ثم قال بضيق

– دي مجموعة من رجالة كدا بتروحي لهم و بتحكي السبب اللي جاية عندهم عشانه و بعدها بيجيبوا حاجة حادة زي سـ ـكينة معلقة كبيرة أي حاجة حادة أو معدن

 

ردت مقاطعة بعدم فهم و قالت:

– ايوة بردو بيعملوا بيها إيه دي ؟!

 

نظر لها و قال بضيق

– بيحطوها على النار أقل مدة ربع ساعة و بعدها يحطوها على لسان الشخص اللي وقع عليه التهمة

 

اطلقت “تولين” شهقة عالية بالتزامن مع جحوذ مقلتها على إثر ما سمعته، تجمعت الدموع في عيناها  و تسائلت بنبرة متحشرجة قائلة:

-و هو ازاي عاوز يعمل فيها كدا ؟! إيه مش خايف إنها تتأذي ؟!

 

لاحت إبتسامة جانبية ساخرة و قال:

– ما هو المفروض  لو مظلومة مش هتتأذي انما بقى لو استغفر الله العظيم يعني النـ ـار هتجيب حقه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *