أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

– معلش الدنيا مكركبة

 

تابع ممازحا و قال

– اصل البيت من اختصاص شهاب و المطبخ

كمان و الأكل أنا يادوب صحتي على قدي و اعدل عليهزو اكله الوحش بس

– ربنا يبارك في عمرك

– الله يخليكِ تعالي يا نبيلة شهاب صاحي

 

ولج والده و خلفه هي، ما إن وقف على اعتاب غرفته وجد ابنه يتهوى ليسقط مغشيًا عليه

هرول والده و ” نبيلة”  و القلق و يسود المكان حاولت مساعدته و إفاقته،  هرولت تجاه الركن المخصص للعطور،  جذبت واحدة

و قامت بوضع القليل منها ثم انتظرت لدقيقة كاملة عاد لوعيه و تحامل على نفسه لـ ينهض من على الأرض،  سار بهدوء شديد كأنه عجوز لا يستطيع الحراك،   مدد جـ ـسده و جذبت الدثار عليه، بينما قال له و الده

– ليه قمت بس يا شهاب لما أنت لسه تعبان ؟

 

رد ” شهاب بتعبٍ و اجهاد

– كنت عاوز افوق نفسي حسيت نفسي كويس

بعدها الدنيا لفت بيا

– ماهو عشان مانع الأكل  دلوقت ميرنا ولا شاهندة يجيوا و اخليهم يعملوا لك لقمة حلوة

 

ردت ” نبيلة “بإ بتسامة بشوشة و قالت

– أنا ممكن اعمل له

– مش عاوز اتعبك معايا يا بنتي معقول أول مرة تتدخلي فيها البيت تدخلي المطبخ

– مافيش تعب و لا حاجة أنا هاعمله حاجة خفيفة

 

بعد مرور نصف ساعة عادت و بين يـ ـدها الطعام الساخن،  وضعته على حافة الفراش،  ثم طلبت من والده أن يوقظه،  كاد أن يوقظه لكنه ذهب لفتح باب الشقة،  طلب منها أن تنتظر حتى ينتهي والده من الكمادات ثم يوقظه ليتناول طعامه،  ظلت ناظرة له في صمتٍ حتى فتح عيناه و قال بخفوت و صوتٍ بالكاد  يسمع لكنها ترى حركة شفتاه و هو يخبرها قائلا :

– خليكِ معايا أنا بحبك، أنا ماصدقت لقيتك أوعي تبعدي عني

 

لم تتعجب ” نبيلة” من حديثه بسبب الحمى التي يعاني منها، على ما يبدو أنه مُصاب بـ عشق إحداهن، وقفت بهدوء عن المقعد ما إن ولجت ” ميرنا” مساعدة ” شهاب ” الخاصة، جلست جواره و فحصته جيدًا ثم ر فعت بصرها لها متسائلة بـ لهفة و قالت

– يا خبر دي حرارته عالية اوي ؟

 

ردت ” نبيلة ” بهدوئها المعتاد و قالت

– مش عالية اوي و لا حاجة

 

ردت ” ميرنا” بـ إصرار  جاذبة يد الأخيرة

قائلة

–  لأ حطي ايـ ـدك كدا و أنتِ تتأكدي من كلامي

 

ترددت في وضع يـ ـدها على جبهته، ثم نزلت تلقائيًا على وجنته لـ تتحـ ـسس حرارته، ابتسمت ثم قالت بصوتها الهادئ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *