أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

– بنتك متلزمنيش
اتسعت عيناها ذاهلة مما يتحدثه ذاك الأبله كيف يتنازل عنها بهذه السهولة، كادت تتحدث لكن تفاجئت برد والدها الذي حاول جاهدًا تلطيف الأجواء و هو يقول
– ليه بس كدا يا عبده صل على البني و قل عملت إيه تعال بس يا راجل
و بعد إصرار من والدها ولج و بدأ يسرد له ما حدث، سألها والدها عن سبب وجودها فأجابت بهدوء
– أنا اتفقت معاه اعمل له شغل و اخدت مبلغ اجهز بي نفسي و لما لاقيت عبده قدم
الجـ ـوازة قلت له خلاص ها كملهم بعد
الجـ ـواز قالي مافيش مشكلة و فعلا خلصتهم و رحت اوديهم عشان ملقتش حد يوديهم دا غير إنه كان جايب صاحبه عشان اعمله شغل هو كمان. و صاحبه دا صاحبك برد يا عبده. اسمه بدران أحمد المرعي هاته و اسأله. أنا الحمد لله واثقة من نفسي و عارفة أنا عملت إيه و مش خايفة من حاجة و لا من حد و طبعا مش هنكر إني غلطانة عشان كملت في حاج أنت مش راضي عنها
رد والدها بهدوء و هو ينظر له قائلا
– طب يا عبده الموضوع اهو مالك يا ابني مكبرها ليه و بعدين ما أنت عارف إن نبيلة ما تتـ ـجوز كانت بتعمل الاكسسوارات و الحاجات دي يعني مش جديدة عليك ؟!
رد ” عبد الكريم ” بنبرة متلعثمة محاولًا توضيح مخارج الالفاظ لكنه فشل و مع ذلك فهمه العم محمد و قال بـ إنفعال
– الزم حدودك يا عبده و اعرف بتقول إيه بنتي غلطانة اه بس هي وضحت اللي حصلت و احنا عرفنها غلطها عاوز. تصدق صدق مش عاوز الباب يفوت جمل أي غلط في شـ ـرف بنتي و عرضها مش ها عديها .
لن تنكر ” نبيلة” مدى سعادتها رغم حزنها من تصرف ز و جها إلا إنها وجدت والدها يقف خلفها في أول خلاف حدث بينها و بين
ز و جها غادر ” عبد الكريم ” و هو يلعن والدها الذي وافق على قلة حياء ابنته، علمت والدته بما حدث من حفيدها الذي سرد لها جزءٍ بسيط من الحكاية، دارت نقاشات كثيرة حول الصُلح بينهما، أما ” نبيلة” قررت أن لاتعود له مهما كلفها الأمر، تواصل معها ” شهاب” دون علم والده الذي ظل يحمله مسؤولية ما حدث، حاول أن يعتذر لها مرارا لكنها رفضت و قالت له
-صدقني مش ذنبك أبدًا دا ذنبي أنا اللي اخترت غلط، فاكر لما قلت لك الحب بيجي بعد الجـ ـواز كانت إجابة غلط و ندمت إني مسمعتش كلام قلبي، أنا آسفة مضطرة إني اقفل أنا تعبانة و محتاجة ارتاح

