أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

وقف ” شهاب” عن المقعد المجاور لمقعد والده و قال بجدية و هو يتجه حيث حجرته و قال
– حاضر يا بابا أنا هابعد خالص عنها و عنك و عن الدنيا كلها
سار والدها خلفه محاولًا إيقافه قائلًا بجدية
– خُد تعال هنا كلمني رايح فين ؟
كان ” شهاب” يجوب الغرفة ذهابًا إيابًا من أمام الخزانة إلى الحقيبة الموضوع أعلى الفراش، وضع فيها ملابسه و بعض متعلقاته الشخصية ليغادر المدينة، فشل والده في اقناعه بالمكوث في البيت و إشغال نفسه في شيئًا آخر و أن الأيام كفيلة ان تمحي أي أثر لأوجاعه، ترك والده يناديه و غادر دون أن يلتفت خلفه .
❈-❈-❈
عادت ” نبيلة ” للمرة الثانية رغما عنها الأيام تتشابه مع غيرها كرهت كل شئ في هذا المكان حتى هو نفسه كرهته حد النخاع الوضع بالنسبة لها لا يُبشر بالخير أبدًا، رفضت رفضًا باتًا أن تُعطي له حقوقه الشرعية أما هو لقد اتخذ طريقًا آخر غير الذي كان يسير في
قرر أن يدس لها المنوم في العصائر أو الشاي الساخن الذي تتناوله ليضا جعها دون أدنى مقاومة منها رغم أن الطريقة لا يحبذها أبدًا لكنها الوحيدة التي يستطيع من خلالها اخذ كل ما يريد، أما هي وقفت أمام المرآة وعلامات الدهشة تعتريان وجهها، كانت تسأل حالها دائمًا ما الذي يحدث لها بعد تناولها كأس الشاي الساخن لماذا تشعر بالإنهاك الشديد كل صباح و ما سر تلك العلامات التي تملئ عنـ ـقها، ظلت تتأمل حالها في المرآة حاولة إيجاد رد مقنعًا لجميع تساؤلاتها
سكتت لبرهة محاولة جمع شتات أفكارها لتربط جميع الأحداث ببعضها البعض، كل الطرق تؤدي بأنه يأخذ حقوقه الشرعية أثناء نومها ! و اللعنة عليه !
لقد جُن حقا كيف يسمح لنفسه بأخذ ذاك الحق عنوة دون رغبة منها، ألهذه الدرجة ققد عقله !! ألهذه الدرجة سمح لنفسه بأشياء ليست له ! حتى و إن كانت له لم تكن هذه الطريقة التي عليه يجب عليه اتباعها قررت أن تواجهه لكنها تعلم جيدًا أنها لن يعترف بذلك فقررت أن تساير الأمور حتى تواجهه بالجُرم المشهود .
تناولت كأس الشاي الساخن لكنها بدلت الأكواب لم ينتبه ” عبد الكريم” لهذا، ادعت التعب و غفت في مكانها ككل يوم، خرج من غرفته بعد مرور أكثر من خمسة عشر دقيقة، حملها متجهًا بها حيث غرفة الأطفال وضعها برفق، مد يـ ـده لينزع عنها ملا بسها

