أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد

 

تابعت بحنو و حب قائلة

 

– ربنا يسعدكم و يفرح قلوبكم يارب و يرزقك بالذرية الصالحة يا عبده يا ابني يارب

 

هبط ” فارس ” و هو يقفز بين سلاالم الدرج و قال بنبرة ساخرة قائلًا

 

– هو كل ما اشوفك ياستي الاقيكي بتدعي لـ عبده ما فيش مرة اشوفك بتدعي لي

 

ضحك الأثنان على ذاك الطفل  الذي تجاوز العشر سنوات منذ أيام و يريد أن يتـ ـزوج،  وقف جوار جدته و قال و هو يضع يده على معدته

– ستي أناجعان عندك اكل ؟

– هي أمك مامعملتش أكل يا واد ؟!

– هي أمي فاضية طول الليل والنهار تتكلم في التليفون و بقل لها جعان تقل لي عند جبنة و عيش

– خلاص تعال يا فارس تعال كُل معايا

-لأ هأكل عند ستي يلا يا ستي أنا همـ ـموت من الجوع

 

ردت بحنو و هي تضمه لصدرها قائلة

 

– حبيبي يا ابني تعال يا قلب ستك أنا عندي الحلو كله عشانك

 

ربتت علي كتف ” عبد الكريم” و قالت بإبتسامة بشوشة قائلة

 

–  ادخل أنت يا حبيبي و اعمل زي ما قلت لك ربنا يسعدكم

 

جذبها ” فارس ” من طرف كمها فـ نظرت له و قالت بإبتسامة واسعة

 

– و يسعدك أنت كمان يا فارس

 

نزل مع جدته الدرج و هو يسرد لها ما حدث في يومه  ظل يتحدث حتى انتهى من وجبته

 

و شعر بالنعاس  فـ مدد على طرف الفراش حتى تأتي له جدته بكوب الحليب الساخن الذي يشتهيه منذ فترة،  أتت و بين يـ ـدها الكوب وجدته في سباتٍ عميق،  حاولت إيقاظه لكنه رفض و طلب منها أن تتركه فـ هو متعب من عمله الشاق في أحد المحلات التي تعمل في صناعة و تشكيل الحديد .

 

نظرت له و قالت بعطفٍ و شفقةً

 

– منه لله ابوك  هو اللي هيضيع مستقبلك عشان قرشين زيادة،  ها تعمل إيه يا ابني مع أم جاحدة  و أب زي قلته ماشي وراها يقول حاضر و نعم و بس

 

❈-❈-❈

 

في منزل ” شهاب”  في ساعات الليل الأخيرة

كان يقف في شرفة غرفته يتابع حركة النجوم ظل شاردًا حتى انتشله من بئر أفكاره صوت رنين هاتفه،  معلنًا عن وصول رسالة  بأن هاتفها الآن متاح و يمكنه عودة الاتصال،   تردد في أن يرسل لها رسالة، ظل يكتب و يحذف أكثر من خمسة مرات على الأقل،  القى الهاتف على سطح المنضدة الزجاجي و هو يطلق زفيرًا طويلًا،  ولج والده و قال بتساؤل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *