بقلم سمية عامر

– اتصلت نيروز على يونس و عرفته اللي حصل عشان يجي بسرعة و خدها و راحوا على المستشفى مع أنه كان رافض انها تروح للراجل ده بس هي أصرت على موقفها و راحت لانه ابوها في الاول و الاخر حاول الدكتور أنه يساعده و شال الرصاصه من صدرة و دخل العنايه المركزة وصلت نيروز اللي فضلت قاعدة برا مع فراس و كان واضح عليه أنه مش متأثر – مش زعلان ؟

ابتسم و بصلها بحزن : زعلان علينا انا و انتي بس .. زعلان على عمرنا اللي ضاع مع ناس مريضة خدها في حضنه و باس راسها: اوعدك اني هكون الاخ اللي تتمنيه و هبعد عنك اي شر ابتسمت نيروز و شرد تفكيرها مره تانيه بعد ساعة فاق العمدة و بلغهم الدكتور انه طالب يشوفهم دخلت نيروز وهي متوترة و فراس و يونس اللي مرضيش يسيب مراته تدخل لوحدها شاور العمدة لنيروز خلاها تقرب و طلب منها أنهم يخرجوا برا و تفضل هي بس

و فعلا خرجتهم نيروز برا و فضلت هي معاه – بابا أن شاء الله هتكون كويس و … اسكتي متكمليش انا مبعتبركيش بنتي بس انا حاسس ان أجلي جاي و كنت عايز اقولك اني لو قومت من على السرير ده كنت هخلص منك برضوا انتي النقطه السودا اللي هتفضل في حياتي – طلاما انا نقطتك السودا ربتني ليه و كبرتني كنت خلصت مني زمان ياريتني عملتها مكنناش وصلنا لهنا عيطت نيروز و خانتها دموعها : انا عمري ما هسامحك على الأذى الجسدي و النفسي اللي سببتهولي عمري ما هنسى انك متتحبش

قامت وقفت و مسحت دموعها : اتمنى تلاقي عذاب من ربنا على كل اللي عملته فيا
خرجت برا و و غمضت عينيها و فقدت وعيها دخل فراس لابوه لقاه فارق الحياة خرج فراس برا تاني و اتصدم من حاله نيروز و خدوها لاوضه عشان ترتاح ……. عدى اسبوع على وفاته و من وقتها و نيروز فكرها شارد – مش يلا بقى عشان تختاري فستان حلو لعيد ميلادك ابتسمت بتعب : خلاص نازلة – اختاري حاجه ملونه كتير لاني بحب الملون عليكي

حضنته بكل قوتها : و انا بحبك كلك يا يونس سامحني لو زعلتك في يوم ، سامح سذاجتي و طفولتي ، سامحني على اي ألم كنت السبب فيه .. بس انا واحده اتولدت في بيت كله قسوة مكنش عندي حاجه اديهالك انت كنت بتعلمني ابتسم يونس و حضنها اكتر : و هفضل أعلمك لآخر عمرنا ابتسمت و خرجت و بعد فترة طويلة اتصلت على يونس و قالت له إنها هتيجي على مكان عيد الميلاد نفسه الساعة ٦ بليل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *