مسك الرعد كاملة بقلم زهرة الثالوث

غلطت وبعتت لزعيم المافيا فيديو ليها وهي بترقص بدل ما تبعته لصاحبتها.
”مسك” بنت مصرية بسيطة من حي شعبي، عايشة مع أهلها على قد حالهم وبتحلم برحلة سفر أو فرصة تحسن بيها عيشتهم. في ليلة من الليالي، كانت سهرانة في أوضتها بتفك عن نفسها وبتهزر، وصورت فيديو طريف وهي بترقص بعفوية ومزاج رايق على أغنية بتحبها، وقررت تبعته إيميل لصاحبتها المقربة عشان تضحك معاها.
بس وهي بتكتب العنوان، اتلخبطت في حرفين وداست إرسال… والبريد طاير عبر المحيطات لحد ما وصل لشركة عملاقة في نيويورك!
الرسالة وصلت لـ “رعد”، أعتى وأشرس زعيم مافيا في أمريكا، والراجل اللي بيهز كبار رجال الأعمال والسياسة بنظرة واحدة. رعد كان قاعد في مكتبه الفخم وسط أوراق الصفقات والس/لاح والمشاكل المعقدة، وفتح الإيميل بالصدفة وهو فاكره تقرير مالي سرّي.
أول ما داس تشغيل، اتفاجئ بفتاة فريدة من نوعها، بتتحرك ببراعة وعفوية، وضحكتها المنورة مالية الشاشة. بالنسبة لرجل عايش في عالم كله دم وخيانة وظلام، كانت مسك زي طاقة نور جتلحد عنده. رعد اللي مبيبتسمش أبداً، قعد يعيد الفيديو مرة واتنين وتلاتة، وشيء جواه اتغير من أول نظرة.
على طول، رعد شغل شبكة معلوماته الدولية، وفي أقل من أربع وعشرين ساعة كان ملف مسك بالكامل قدامه: اسمها، عنوانها في القاهرة، وظروف عيلتها الصعبة.
بعد كام يوم، مسك كانت ماشية في الشارع تحت بيتها راجعة من الكلية، وفجأة لقيت أسطول عربيات سوداء فخمة بمواكب حراسة بتوقف الشارع كله. ينزل منها راجل أجنبي الملامح، هيبته ترعب وطوله فارع، ماشي ناحيتها بثبات والناس كلها بتبص بذهول.
وقف رعد قدامها وقال بنبرة هادية وبلهجة معتمدة: “مسك… الفيديو اللي بعتيه صاحبتك مالمحتوش، بس أنا شفته في نيويورك.”
مسك اتسمرت مكانها، ووشها جاب ألوان من الخوف والإحراج لما طلع تليفونه ووراها الفيديو، وقالت برعب وتهتأة: “أنت مين؟! والله العظيم بعته بالغلط! أنا معرفكش أصلاً!”
قرب رعد منها خطوة وبص في عينيها بنظرة كلها حماية وإعجاب وقال: “أنا رعد… والغلطة دي جابتك من أخر الدنيا لحد عندي. ومن النهاردة، حياتك وحياة عيلتك ه تتغير تماماً، ومفيش حد على الكوكب ده يقدر يمسك بكلمة وأنا موجود.”

