أنا ووشمي وتعويذة عشقك

– اه و المفروض عليا اشيل الليلة دي كلها لوحدي صح ؟
– اعمل إيه أكتر من اللي بعمله كل قرش معايا بحطه في و قرش منك على قرش من ابوكِ و الدنيا بتمشي، خلاص ياختي هانت كلها يومين تلاتة و اختك تتـ ـجوزها و بعدها الدور عليكِ و
قاطعتها ” نبيلة” قائلة بنبرة لاتقبل النقاش و هي تضرب بكفها على الآخر
– ريحي دماغك أنا مش هتجوز أنا هقعد جنبك
ردت والدتها مقاطعة بسرهة و هي تنهرها و تعنفها قائلة
– تقعدي جنبي تعملي إيه ياعنيا ياختي أنا خليني اخلص منكم واحدة ورا التانية دا إنتوا زي الهم على القلب
❈-❈-❈
تركتها” نبيلة ” و ذهبت حيث شرفة الردهة كادت تقف فيها حتى وصل إلى مسامعها صوت أختها و هي تخبر ز و جها المستقبلي بأدق التفاصيل التي تحدث في البيت و ليس ذلك فحسب بل تطمئنه أنها لن تتخلى عنه و سوف تساعده في انهاء تحضيرات حفل الزفاف
ولجت لتعلن عن وجودها، انتفضت أختها من ظهورها المفاجئ، ضغطت على زر القفل و سألتها بصوتٍ مرتفع قائلة
– في إيه يانبيلة حد يخض حد كدا ؟
– في إنك باردة و ماعندكيش دم، في إن أنا طالع عيني شغل في البيت وبرا البيت عشان اكمل مصاريف جهازك و اساعدك و أنتِ رايحة تساعدي حبيب القلب
– ايوة اساعده جوزي ؟
– جو زك ؟ طب و أنا ذنبي إيه ؟ها ذنبي إيه اتحمل مصاريف اكتر من طاقتي ؟؟
ردت ” دعاء ” بنبرة ساخرة و ملامح تحمل كل الغضب والغيظ الشديدة من ردة فعل أختها
– ماخلاص يا ست بلبلة نبقى نعوضها لك في يوم فرحك و بلاش تذليني كل شوية كدا
– و حياتك ماهشوف وشك من بعد ماتتجوزي لـ تكوني فاهمة يابت إن الواد دا هايسبك تصرفي علينا كدا فلوسك اللي هي أصلًا هتروح عليه أول بأول
– مابراحة يا ست نبيلة الواد مش حِملك هو كان عمل لك إيه لدا كله يعني ؟!
❈-❈-❈
تعلم أنها كان مخطئة عندما تحدث بكل هذا العنف الذي لم تجد له مبرر، منذ بداية اليوم و هي تعنف الجميع، اعتذرت لأختها و طلبت منها أن تبتسم و أن ما حدث بسبب الضغط الذي تتعرض له يوميًا من صاحب العمل
لم يكن بالـ ـيد حيلة كمان يقولون، ابتسمت إبتسامة مزيفة لتخبرها أنها لن تحمل في قلبها كُرهً لها و لكن بقرارة نفسها، هي لا تُكن أي مشاعر تجاهها سوى الحقد والكُره، لأختها و لأي أحد يريد هدم بيتها الجديد، كانت ترمقها بنظراتٍ سخط و كُره، رغم محاولاتها في إخفائها لكن باءت جميع محاولاتها بالفشل

