أنا ووشمي وتعويذة عشقك

– يا اختي و لما أنتِ هنا من بدري وسامعاني سايبني اغلط فيكِ ليه اوعي تكوني فاهمة اني هاسكت علي حق الواد الغلبان دا لو فاكرة ابني اهبل فـ ابوه مش اهبل
قلبت شفتاها علامة الحزن المصطنع، جلست ” ميرنا” جواره ثم وضعت يدها على كتفه و قالت بنغج بالغ
– بقى أنت عاوزني اتجو ز الواد الوحش دا يا بوجي و اسيبك أنت يا روحي ؟!
– ايوة يا اختي اضحكي عليا اضحكي، كل مرة بضعف قصادك و قصاد أ كلك
– اااه أكلي قل لي بقى ماله أكلي ؟
– ما تقومي تشوحي حتتين لحمة كدا و سلطة
بدل الكلام اللي لا بيودي و لا بيجيب دا !
❈-❈-❈
وقفت ” ميرنا ” تاركة ملفاتها جنبا، ثم اتجهت إلى المطبخ لـ تعد وجبة الطعام التي يشتهيها والد شهاب منذ فترة، أما ” شهاب” ترك كل شئ و سحب هاتفه ثم اتجه إلى القوقعة التي يعيش داخلها كـما قال له والده مرارًا و تكرارًا .
ولج غرفته و بدل ثيابه، بأخرى بيتية كان يجوب الحجرة ذهابًا إيابًا و بين يده بعض الرسومات الخاصة بمعرضه الجديد، جلس على حافة الفراش، وضع الورق جنبا و بدأ يدقق النظر في مشغولاوتها النحاسية، أطال النظر فيها و في ملامحها الهادئة، بشرة بيضاء نضرة إثر اهتمامها بمساحيق التجميل و الروتينات اليومية لـ البشرة ، عينان عسلية اللون تشوبه العسل، و ماذا عن شفتاها الصغيرتان ذات اللون الوردي، ظل يمرر سبابته متفحصًا جميع صورها حتى غلبه النعاس قبل أن يتناول وجبته، و قبل أن تعرف “ميرنا” من تكون هذه الحسناء ذات الثوب الأسود الجذاب .
❈-❈-❈
على الجانب الآخر و تحديدًا منزل
” عبد الكريم” لقد مر على خصامه مع والدته أسبوعًا تقريبًا، قرر أن يعتذر على طريقته الخاصة، ولج غرفتها وجدها تصلي فرضها، انتظرها حتى انتهت، ثم تناول يـ ـدها بين كفيه و قال بنبرة تملؤها الأسف
– حقك عليا يا ست الكل
نظرت والدته و لم تعقب على اعتذاره، ظل يحدثها و لم تعقب، بالكاد تفهم حديثه، كثرة الحديث تسبب له مشقة كبيرة، فـ لن تقبل بـ شقاء فلذة كبدها، ربتت على كفه و تقبلت اعتذاره بنبرة مقتضبة و كلمات صغيرة، لكنه رفض هذا القبول و بين هنا و هناك نجح في رسم البسمة على ثغرها مرة أخرى، و تم الصُلح بنجاح، ضـ ـمته لحـ ـضنه لتطمئن نفسها أنه مازال ابنها و لم يتغير، دس يـ ـده في جيب سرواله ليخرج مبلغ من المال، وضعه بين يـ ـدها و قال بجدية

