أنا ووشمي وتعويذة عشقك

 

لا يختلف حالة زوجة حمدي عن زوجة ممدوح، النيران تأكلها أيضًا و لكن هذه المرة

ز و جها هو من يشعر بالغيـ ـظ الشديد، كان يريد هذه الشقة ليـ ـتزوج فيها، لو كانت تعلمت ز و جته لأكلت عظامه قبل لحمه، متى قام بجمع كل هذه الاموال، اللعنة والدته تساعده اكثر منه و من أخيه، دائمًا هو الفتى المدلل، ربما لإعاقة لسانه المتلعثم، دائمًا ينعته بالابله

و اخيه لا يرد و هذا ما يزيد من غضبه يريد مشاجرة لطرده من البيت ليفعل ما يحلو له بهِ

ظل على هذا الوضع يفكر و يُدبر و ينفث غضبه في سجائره حتى تجاوزت الساعة الخامسة فجرًا ذهب إلى عمله و هو لم ينعم بالنوم ولو لمدة خمس دقائق على الأقل

 

❈-❈-❈

 

في عصر اليوم التالي

 

قرر أن يضع مخططًا جديدًا لفسخ الخطبة قبل حدوثها من الأساس

هبط سلالم الدرج بخفة وسرعة، ثم ولج شقة والدته ظل يبحث عن أخيه ” عبدالكريم” فلم يجدهُ، سأل ز و جته فـ لوت شفتاه ساخرة و هي تهمس بجانب أذنه وراحت تقول

– راح ياحبيبي يشتري شوية حاجات عشان العروسة الجديدة

– و أمي فين مش شايفها يعني ؟

– دخلت تلبس

– الاه هو مش هنروح معاها و لا إيه ؟

 

خرجت والدته من غرفتها و قالت بهدوء كعادتها في مثل هذه الأمور

– ها تروح ياحبيبي متقلقش بس احنا هنروح بس نعرض لسه عليهم

 

تابعت بحزن مصطنع و هي تجلس على حافة الفراش قائلة

– بيني و بينك خايفة العروس ترفض و مشوارنا يبقى على الفاضي عشان كدا قلت لأخوك عبده خلينا نروح زيارة عادية نشوفها انا و هو و بعدها نتجمع كلنا و نقرأ الفاتحة

 

خرجت الأم وسط دهشة و ذهول كل من في البيت نفذت مخططاها رغم أنف الجميع، استقلت سيارة الأجرة و هي تستمع لـ سؤال

” عبد الكريم” و هو يحدثها هامسًا بجانب أذنيها بصوته المتلعثم

– اومال فين اخواتي ؟

– مش هايجيوا قلت لما الموضوع يتم نبقى ناخدهم ساعتها .

– كدا ها يزعلوا مننا

– يا اخويا سيبك منهم اللي يزعل يزعل و بعدين دا عينهم وحشة

 

❈-❈-❈

 

حرك ” عبدالكريم ” رأسه حركة يمينًا و يسارًا

و على ثغره إبتسامة خفيفة لكنها نابعة من قلبه يشعر بسعادة لا مثيل لها ، و لكنه يخشى أن يفقد هذه السعادة، أما و الدته فـ هي تفكر في شيئًا آخر رغم سعادتها له إلا إنها تخشى أن يتم رفض ابنها ككل مرة، كانت في صراع مع الجميع لتـ ـز و جه، الجميع يطمع في امواله و هو كـ والده سخي، و ما في جيبه ليس له تريد أن تأخذ ابنائها معاها و تتباهى بعائلتها مثلها كـ مثل أي أسرة عادية و لكن كيف و أبنائها يكرهون أخيهم و يريدون فسخ أي خطبة قبل بدايتها، و صلا أخيرًا إلى منزل العروس، التي لا تعلم حتى الآن إنها عروس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *