أنا ووشمي وتعويذة عشقك

– معلش يا ممدوح بس دي فلوس البقال و الجزار علينا ديون يا ابني معلش
اتسعت أعين ” ممدوح” عن آخرها و قبل أن ينطق بحرفًا واحد، تابعت بسعادة قائلة
– اخوك عبده هايخطب خلاص
رد ” حمدي” قائلا بسخرية
– و دي مين اللي أمها داعت عليها ورضيت بي
ذلة لسان، إهانة، و سخافة اعتاد عليها من الجميع بسبب تلعثمه في الكلام، لكنه لم يعد يهتم لهذه التافهات، كانت والدته كالدرع الواقي له من صدامات الغير و تحديدًا اخواته
تناول وجبته و هو يشعر بالمرارة في حلقه لكنه استمر حتى لا تصنع أمه مشاجرة جديدة معهم، انتهى سريعًا من وجبته و ذهب إلى المطبخ ليصنع كوبًا من الشاي الساخن، و قبل أن يلج غرفة نومه نادته والدته و اخبرته بترتيباتها لن ينكر أن مفاجاة والدته هي التي اثلجت صدره حقا، جلس و بدأ يصغى إلى جيدًا و هي تسرد كيف دبرت النقود، طلبت منه العفو قائلة بحزن
– متزعلش مني ياعبده بس أنت عارف اخواتك لو لاقوك. جنية هياخدوك و أنت غلبان انا يا ابني قلت احسن العمر مش مضمون و بعدين اخواتك يقولوا امك سابت فلوس معاك و أنت تصدق و تديهم
ضمها لحضنه بعد أن قبل يدها ثم رأسها و قال بإمتنان
– تسلم دماغك ياما و الله ماعارف اقل لك إيه
– تقولي إمتى هنروح نطلب نبيلة و نفرح بيك
– اختها هتتجوز الخميس الجاي خليها
قاطعته و هي تقول بحماس بعد أن عانت في جمع جملة مفيدة من حديث الذي يستمر طويلًا.
– و ليه يا حبيبي نأجلها احنا نروح بكرا و لا بعده نطلبها و نحجزها و نديهم ست شهور يحضروا نفسهم نكون احنا كمان حضرنا نفسنا
❈-❈-❈
في منزل ” نبيلة ”
كانت تستمع لوالدتها التي تشكو دائمًا من قلة النقود، لم تستطع تحمل هذه الشكو انفجرت فيها قائلة بغضبٍ جم
– في إيه ياما كل شوية مافيش مافيش اومال إمتى بيبقى في ؟ و بعدين اجيب لك منين ؟ و بعدين فين معاش ابويا و لا مرتب دعاء هو أنا بس اللي معايا فلوس ؟
ردت والدته بنبرة مغتاظة لا تختلف عن نبرة ابنتها و قالت بسخرية و هي ترتب حقائب ابنتها العروس
– معاش سلامات يا معاش معاش إيه دا يابت اللي يجهز عروس و لا يفضل طول الشهر و لايسد ديون، دا أنا لولا بدبر قرش من هنا على قرش من هناك كنا اتفضحنا ربك ياختي بيسترها، و اختك دعاء شالت ايدها خلاص من المصاريف و قالت دبروا نفسكم أنا ماشية آخر الشهر دا وروني هتعملوا إيه بقى من غيري ؟

