أنا ووشمي وتعويذة عشقك

– مافيش فايدة
تابع بجدية و هو ينظر إلى ” نبيلة” و قال
– اتفضلي اركبي عشان اوصلك
– شكرًا مش عاوزة ها خد تاكسي احسن
– مافيش تاكسي اتفضلي اركبي يا آنسة نبيلة
و بعد إصرار منه استقلت السيارة معه جالسة جوار ” شاهندة” المستشارة القانونية
كانت تنظر لها بجانب عيناها، دار حديث طويل بين الجميع و هي مازالت تتابع في صمت حتى سألها والد ” شهاب ” قائلا
– عندك محل خاص بيكِ يا نبيلة
– لأ و الله لسه الخطوة دي بدري عليها أنا بس بشتغل كدا ما بين كل فترة و التانية
– اها طب لو حد حابب يشتغل معاكِ يعمل إيه أنا شفت ابداعاتك و حقيقي نفسي اشتغل معاكِ
– شرف ليا طبعًا بس اعذرني أنا ها صمم لـ شهاب بيه و بس لأن
ردت ” شاهندة ” بنبرة ساخرة مقاطعة قائلة
– طبعا البوص الكبير و ها يقدرها صح
لم تتحمل “نبيلة ” نبرة السُخرية الواضح من تلك الأخيرة، أمرته بـأن يتوقف في الحال، حاول امتصاص غضبها و الاعتذار لكنه فشل
توقف بعد أن هدرت بصوتها بنبرة حادة جعلت كل من السيارة يرتعد من تصرفها الغير متوقع
ترجلت و أشارت لسيارة أجرة، أما هو عاد و هو يجر خيبات الأمل خلفه، تسعون بالمئة هي لن تتعامل معه، لا شك أن حدث مشاجرة جديدة بينه و بين ” شاهندة” بسبب تصرفها
الغير لائق مع شخص لا تعرفه .
❈-❈-❈
بعد مرور عدة أيام
كانت ” نبيلة ” تُنهي العقد الأول الذي أخذ منها وقتٍ و جهدٍ يفوق تصورها، ارتدته ثم قامت بالتقاط عدة صور لها، ثم ضغط على زر الإرسال و كتبت
( دا أول طقم انا بصراحة عجبني اوي يارب يعجبك بجد و لو عندك تعديل قل لي عادي ما فيش أي مشكلة)
كان مستندًا برأسه للخلف يفكر كيف يراسلها
استفاق من شروده على إثر صوت رسالتها
اتسعت عيناه فرحًا ما إن وجدها تراسله و تخدث عن عمله، بل و بدأت في تنفيذها
تراقصت أنامله على لوحة المفاتيح و كتب بسعادة
( تسلم ايدك حقيقي مش عارف اوفي حقك، انا ما عنديش أي تعديلات، أنتِ عملتي كل ملاحظاتي بل بالعكس عملتي أحلى منه كمان حقيقي أنتِ هدية ربنا ليا )
ابتسمت على مجاملته لمشغولاتها، ضغطت على زر تسجيل الصوت و بدأ ت تتحرك في الغرفة و هي تحدثه قائلة
– عارفة إني اتأخرت بس أنا مشغولة مع عبد الكريم في تحضيرات الشقة، فـ يادوب بعمل حاجة واحدة في الأسبوع، متقلقش ها سلمك الشغل كله في معادنا .



