أنا ووشمي وتعويذة عشقك

– عارفة إني. بتصل في وقت مش مناسب بس حقيقي مش عارف اعمل ايه، لا لأ اطمن مافيش حاجة ناحية شغلك كله تمام و الحمد لله، بص أنا عرفت إن عبد الكريم عاوز
صمتت قليلًا عاجزة عن تفسير عجزها عن المال، اتاها صوته من الجهة الأخرى يحثها على التحدث، فـ قالت بجدية محاولة تجميل الحقيقة قائلة:
– أنا محتاجة فلوسي كلها على بعضها، قبل ما تقول أي حاجة أنا عارفة إن لسه ليك شغل بس ممكن اكمله عادي بعد الجـ ـواز، اه ها تجـ ـوز خلاص عبد الكريم ها يحدد بكرا معاد الفرح مع بابا و بالكتير ها يكون بعد أسبوع أو عشر أيام، بجد شكرًا شكرًا جدًا يا استاذ شهاب مش عارفة اشكرك ازاي ربنا يكرمك يارب، اسيبك بقى عشان الحق اعمل اللي ورايا مع السلام
ضمت الهاتف على صدرها و هي تتنهد بإرتياح شديد، نظرت لسقف الغرفة ثم تمتمت بكلماتٍ تشكر فيها ربها على. اتمام امنيتها على خير.
❈-❈-❈
في مساء اليوم التالي
كان ” عبد الكريم” جالسًا في غرفة الضيوف بمنزل ” نبيلة” انهى كل التساؤلات المطلوبة بـ إتمام الز واج من حبيبته التي على ما يبدو أنها حزينك و لا يعرف لماذا، حاول معرفة السبب لكنها رفضت أن تعترف له بـ حقيقة الأمر، تناول الكعكة مع قدح الشاي الساخن، ثم غادر المكان برفقتها لـ يبتاع لها بعض الملابس الجاهزة، كانت تنتقي ما يلزمها فقط و ليس ما تستطيع جمعه، أما هو كان يخي لدرجة لا تجد لها وصف، كلما طلبت منه التوقف عن التسوق رفض و طلب منها عدم التدخل فـ هذه هديته و هو يريد اختيار كل شئ بنفسه، يشعر بأنها تحترمه أما الحُب ذاته لا يشعر به، رغم قدرتها الهائلة على التمثيل الرائع في رسم سعادتها و هي بجواره إلا إنه على يقين بأنها لا تحبه، برر لها بأنها ستعشقه بعد الز واج و كم تمنى أن يحدث هذا بالفعل .
قضت أكثر من ثلاث ساعات في شراء كل ما يلزمها، عادت إلى البيت و تابعت عملها الذي تركته طوال اليوم، ولجت ” دعاء” و جدتها منهمكة في عملها و لم تشعر بدخولها، جلست تنظر حولها و هي تقول بسُخرية
– أول مرة اشوف عروسة بدل ما تقعد تهتم ببشرتها تقعد تعمل عقد و خواتم و اساور !
ردت ” نبيلة ” و هي مازالت تنظر لحباب اللؤاللؤ و قالت

