مسك الرعد ج الاخير

رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث
الفصل الأخير
●●●●●●●●●
نزلت كلماته الأخيرة زي الصاعقة على دماغ مسك، الصدمة خلت روحها تتسحب منها في ثوانٍ. اتنفضت من مكانها بذهول، الدموع اتجمعت في عينيها بغزارة وهي بتسحب الملاية تلف بيها جسمها اللي بيترعش، مش قادرة تصدق إن الراجل اللي كان في حضنها من لحظات بيتحول للوحش ده.
قربت منه بخطوات مهزوزة، وحطت إيدها على كتفه بتترجاه بصوت مخنوق بالشهقات والوجع: “رعد… بلاش تعمل فيا كده! قولي الحقيقة يارعد… قولي إنك بتهزر، إنك بتعاقبني بس! أنت عارف ومتحقق إن الفيديو ده مفبرك وإن البنت دي مش أنا… قولي الحقيقة وحياة أغلى حاجة عندك!”
رعد ما رمشش، ولا حتى بص في عينيها. مسك كاس الويسكي ببرود وثبات يرعب الصخر، أخد منه رشفة هادية، ولفت ليها بملامح متجمدة زي الجليد، مفيش فيها أي أثر للحنية اللي كانت مغرقاها من دقائق.
بص لها باستعلاء وقسوة وقال بصوت حاد وأبرد من الموت: “الحقيقة؟ عايزة تعرفي الحقيقة يا مسك؟ الحقيقة إن ده تمن خيانتك… وده التمن اللي لازم تدفعيه.”
مسك هزت رأسها بنفي وجنون: “أنا مخانتكش! أنت عارف إن سامر عمل الفيديو بالذكاء الاصطناعي!”
ابتسم رعد ابتسامة ساخرة حطمت بقايا قلبها، وقال ببرود يذبح: “أنا كنت مستعد اتجوزك بجد، وادخل بيتك وأطلبك من أهلك زي ما حلمتي… لو بس مخانتنيش. أنا عملت المسرحية دي كلها وعشتك في الوهم ده عشان أتأكد بأسلوبي إن الفيديو حقيقي ومش مفبرك. وأحد صاحبي والخبراء بتوعي أقنعوني بالدليل القاطع إنك بعتي رعد الدمنهوري لعدوه.”
مسك وقعت على ركبتيها قدام السرير، بتعيط بحرقة وصوت بيقطع القلب، ومش فاهمة إزاي الدنيا اتقلبت بيها في ثانية كده.
بس اللي مسك ما كانتش تعرفه… ولا هتقدر تفهمه في اللحظة دي، إن كل كلمة قاسية خرجت من شفايف رعد كانت سكين بتدبح قلبه هو الأول قبل ما تدبحها.
رعد كان بيموت من جوة. هو اكتشف برائتها وعارف إن الفيديو مزيف 100%، وعارف إنها أطهر من النقاء نفسه… بس الصراع اللي برة كان أكبر بكتير. كبار رؤساء المافيا أعلنوا الحرب الصريحة عليه، والتهديدات بقت بتوصل له كل دقيقة إن مسك هي نقطة ضعفه الوحيدة، وإنهم هيحرقوا قلبه عليها وهيوصلوا لها في أي مكان.

