كيان الفهد بقلم زهرة الثالوث ج2

كيان الفهد بقلمييييييي زهرة الثالوث
الفصل التاني
♡♡♡♡♡♡
سابت القزاز والقهوة على الأرض، وطلعت تجري بأقصى سرعة عندها من الأوضة، ونزلت على السلالم وهي بتعيط ولفت طريقها لأوضتها وقفلت الباب على نفسها بالمفتاح وهي بترتعش ومصدومة.
​أما فهد، ففضل قاعد على الأرض مكان ما وقع، حط إيده على صدره ومسح أثر الزقة، وبص ناحية الباب المفتوح… وبدلاً من إنه يغضب أو يثور، ارتسمت على شفايفه ابتسامة شريرة ومبتكرة، ابتسامة تتحدى الكبرياء اللي شافها في عينيها، وهو بيقول لنفسه بنبرة خبيثة: “لأ… طلعتي بتعرفي تخربشي يا كيان. بس التحدي ده هيعجبني أوي.”
كيان الفهد بقلمي زهرة الثالوث

فضلت كيان طول الليل قفل على نفسها باب الأوضة بالمفتاح، قاعدة في الزاوية حاضنة ركبتها بتعيط بكسرة ونشيج واطي. المكان كله كان غريب عليها، والحرِكة اللي عملها فهد صحّت جواها خوف مرعب وإحساس بالإهانة، وفضلت تفكر في عمها والبيت والدين اللي حاطط سكين على رقبتهم.
​الصبح بدري، صحي فهد وخرج من أوضته ببرود كعادته. وهو ماشي في الممر، سمع صوت شهقات واطية طالعة من الأوضة المجاورة. وقف لحظة، وابتسامة المكر ارتسمت على وشه وهو بيسمع بكاها اللي باين عليه البراءة والوجع.
​في اللحظة دي، اتفتح الباب بالراحة وخرجت كيان، عينيها كانوا محمرين ووشها باهت من كتر العياط. أول ما شافته واقف، اتجمدت مكانها، بس جمعت كل شجاعتها وقالت بصوت بيترعش وناعم: “حضرتك… أنا مش هقدر أكمل هنا. أرجوك سيبني أمشي، أنا هشوف أي طريقة ثانية أسدد بيها الدين، بس بلاش الإهانة دي.”
​فهد بصلها بجمود، وبدأ يلاعبها ببرود أربكها، وارتسمت على شفايفه ابتسامته الخبيثة وهو بيفرُد دراعاته الاثنين بتمثيل وتهكم وقالها: “تطلعي… لأمي؟”
​اتصدمت كيان من سخريته ورد فعله الغريب، وبصت له بذهول واستحقار، ولفت وشها عشان تمشي وتنهي الكلام. بس قبل ما تاخد خطوات، ناداه عليها بصوت حاسم ورخيم وقفها مكانها: “بس حضري نفسك… لما تخرجي من الباب ده، روحي دوري لعيلتك على مكان تاني غير بيتي… اللي كان بيتكوا.”
​اتجمّدت كيان مكانها، وكلماته نزلت عليها زي الصاعقة، تفتكر عمها والبيت والشارع اللي مستنيهم لو مشيت دلوقتي.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *