لولا التتم

_حاضر يا دكتور.

________________

كانت تجلس فوق الاريكة بغرفة المعيشة بعد أن أوصلت طفليها لحافلة المدرسة، وبجوارها يجلس زوجها العزيز الذي لم يحن وقت عمله بعد، استمعت لرنين هاتفها فالتقطته لترى المتصل.. رأت إسم “لليان” يزين شاشة الهاتف فنظرت للجالس بجوارها تهتف بتحذير:

_موبايلي بيرن.. هتكلم، ابقى اعمل بقى زي مكالمة امبارح.

التوى فمه بابتسامة ماكرة وهو ينظر لها:

_ عيب يا كريز هو أنا طفل!

ناظرته بشك قبل أن تجيب على المتصل.. استغرق الأمر دقائق و “لليان” تسرد على مسامعها كل ما حدث بالأمس بينها وبين “بدر”.. وأثناء هذا كانت تشعر بيده التي تتسلل من حين لآخر لتعبث بشعرها تارة وبخصرها تارة أخرى.. دفعت ذراعه بضيق حين أطبقه حول كتفيها ووضع رأسه على كتفها.. لكنه لم يتزحزح.. حاولت صب انتبهاها في حديثها مع “لليان” لتهتف أخيرًا:

_ وأنتِ شايفه الموضوع ازاي؟ يعني شايفة إن مين فيكوا الغلطان؟

أجابتها “لليان” قائلة:

_هو منة قالت إن..

قاطعتها بضيق طفيف:

_ لليان أنا بسألك أنتِ مبسألش منة قالتلك ايه! أنا بسأل “لليان” شافت الموضوع ازاي؟

_ انا شايفة إني غلطانة.. مكنش ينفع اخرج من غير إذنه.. ومكنش ينفع مرجعش لما قالي ارجعي.. عشان كده لما رجعت اعتذرتله لما منة قالت إن المفروض اعتذر ولقيت إن معاها حق حاولت اعتذرله بس هو ضايقني بكلامه.

_ لليان.. أنتِ بتتكلمي برؤية منة للموضوع مش رؤيتك أنتِ.. اقولك، أنتِ مش مقتنعه إنك غلطانة.. بس عشان منة قالت ده فعقلك سلم بيه.. صدقيني لولا الي منة قالته لا كنتِ هتعترفي إنك غلطانة ولا هتعتذري لبدر.. عشان ببساطة لليان العنيدة عمرها ما هتشوف نفسها غلطانة.

توترت على الجهة الأخرى من حديث الأولى الذي يشعرها وكأنها تتعرى أمام ذاتها ووجدت لسانها يقول بتبرير:

_ أنا كنت ردة فعل لافعال بدر.. مش من حقه يمنعني اخرج مع صاحبتي، ولا يحدد علاقتي بيها، مكنش ينفع يعمل خطة عليَّ وقال ايه هخرجك عشان بس يلغي خروجتي مع نانسي.. ولا من حقه يأمرني في التليفون ويقولي ارجعي.. حتى لو شايفني غلطانة عشان خرجت من غير رضاه.. برضو ميكلمنيش كده.

ابتسمت بنصر أنها وصلت لمبتغاها وقالت:

_شوفتي بقى.. أنتِ مش مقتنعة إنك غلطانة، أنتِ بس كلام منة مأثر عليكِ، وطول ما أنتِ مش مقتنعه يبقى مشاكلك مع بدر عمرها ما هتنتهي يا لليان.. أنتِ لازم تواجهي نفسك بعيوبك وتصلحي من نفسك عشان تقدري تصلحي علاقتك بالي حواليكِ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *