لولا التتم

_ أنتِ فين يا هانم؟؟!!
#لولا_التتيم #الفصل_الثالث
رأت اسمه يزين شاشة هاتفها لتزفر بضيق قبل أن تجذب الهاتف وهي تستأذن من صديقتها التي علقت ساخرةً:
_ قومي لاحسن يقيم عليكِ الحد لو مردتيش.
زجرتها نظراتها الضائقة قبل أن تنهض مبتعدة عنها قدر الإمكان، وحين أصبحت بمكانٍ مناسبٍ أجابت ببرود:
_ الو.
أتاها صوته الغاضب وهو يسألها:
_ أنتِ فين يا هانم؟
لن تنكر أن نبرة صوته وعنفوانه في الحديث أصابوا قلقها لكنها حاولت أن تبدو غير مبالية وهي تجيبه:
_ انا مع نانسي يا بدر.. مش قولتلك إننا خارجين!
وإجابته كانت جملة واحدة قالها بغضبٍ مكتومٍ قبل أن يغلق المكالمة:
– ترجعي حالاً.
ابعدت الهاتف عن أذنها تنظر لانتهاء المكالمة بهِ، لتغمض عيناها بضيق وغضب تملك منها هي الأخرى وجملة صديقتها تتردد بأذنها فيبدو أنه بالفعل قرر أن لا يمرر فعلتها على خير.. وأيًا كان الوضع لا يحق له أن يجبرها على العودة كما أمرها بالمكالمة.. هي ليست جارية لديهِ ليعاملها هكذا!
استدارت لتعود لصديقتها وما إن اقتربت منها حتى استمعت لها تقول:
_ من وشك كده يبقى سمعك كلمتين حرقوا دمك.
جلست بوجهها العابس وهو تجيبها بغيظ:
_ عاوزني ارجع حالاً.
وقبل أن تجيبها كانت أخرى تقول:
_ هاي يا بنات.
رحبا بصديقتهما الثالثة “منة” والتي عادت للتو من رحلة عملها للندن التي استغرقت شهرًا كاملً.. احتضناها ببهجة لعودتها ثم جلسا يتحدثان لبعض الوقت في أحاديث متفارقة حتى هتفت ” منة” بتساؤل:
_ مالك يا لليان؟ شكلك مش مظبوط، متخانقة مع بدر؟
وقبل أن تجيب “لليان” كانت “نانسي” تجيبها وهي تسرد لها ما حدث بنبرة متهكمة، ساخرة لتتسع أعين “منة” وهي تسألها:
_ ولسه مروحتيش! ده انا قاعدة معاكوا بقالي نص ساعة.
ردت بغيظ:
_ ومش هروح.. هو بيأمرني وأنا المطلوب مني أنفذ! يشوف بقى مين هيروحله.
عقبت “نانسي” بتشجيع:
_ جدعة يا لليان، هو لو لقاكي روحتي وسمعتي كلامه هيتعود على كده ويسوق فيها بقى.
ظهر الرفض واضحًا في عينين “منة” قبل أن تعبر عنهُ وهي تقول:
_ لا طبعًا.. هو ايه الي جدعة أنتِ كمان! بدل ما تعقليها وتقوليلها روحي لجوزك عشان المشكلة متكبرش؟
رفعت “نانسي” حاجبيها ساخرةً:
_ واقولها بالمرة روحي اعتذريله وقوليله مش هعمل كده تاني يا بابا..

