لولا التتم

_ قصدك ايه؟
أجابتها بجدية هادئة:
_ الجواز مش حرب يا لليان.. مش حرب المفروض فيها طرف يعلن انتصاره، الجواز أكتر علاقة تكاملية في الحياة.. يعني الطرفين بيكملوا بعض بيندمجوا ويكونوا طرف واحد، أنتِ فاهمه كلامي! يعني مبيقفوش لبعض على الواحدة، ويعندوا ويكون هم كل الطرف انه ميخضعش لسطوة التاني بالعكس يخضعه هو لسطوته.. يحكوا كل الي بيحصل بينهم لطرف تالت يشوف الموضوع من وجهة نظره فيقول كلمتين ملهمش لزمة يشعللوا الدنيا اكتر أو يخلقوا مشاكل.. انا عاوزه اقولك إن علاقة زي الجواز ليها أركان.. ماشاءالله يعني أنتِ مش عامله بولا ركن منها.. يبقى هتنجح ازاي!؟ هييجي وقت وطرف منكوا هيتعب ويقرر ينهي تعبه ده بالانفصال.
نظرت أمامها بشرود تفكر في حديث “منة” يبدو أن معها حق في بعض ما قالته وهذا ما جعل عقلها يدور بتخبط فهل من الممكن أن تكون هي سبب معظم الخلافات التي تصيب علاقتها بزوجها؟؟ هل ستكون سببًا رئيسيـًا ذات يوم للانفصال!؟ وهل هي قادرة على هذا الانفصال أساسًا!؟
احتلَ الغضب معالم وجه “نانسي” وهي تسأل” منة” باحتدام:
_ تقصدي ايه بطرف ثالث؟ قصدك أنا؟ انا بشعلل الوضع بينهم؟
نظرت “منة” في ساعتها وعقدت حاجبيها بتصنع تقول بعد أن نهضت:
_ سوري يا بنات عندي اجتماع مهم اتأخرت عليه اشوفكم بعدين.
أنهت حديثها وذهبت خارجة من المقهى، لتنظر “نانسي” لأثرها بغيظ قبل أن تقول:
_البت دي أنا مبحبهاش معرفش أنتِ مصممة على صحوبيتنا معاها ليه؟
انتبهت لشرود “لليان” كأنها في ملكوت آخر.. لتحدثها بتنبيه:
_لليان!
انتبهت لها فقالت:
_نعم؟ بتقولي حاجه؟
أردفت “نانسي” بتعصب:
_ أنتِ سرحتِ في ايه؟ اوعي تكوني بتفكري في كلام العبيطة دي!
ضيقت “لليان” عيناها باستغراب:
_ حتى لو أنتِ متضايقه كده ليه؟ وبتتعصبي عليَّ ليه؟!
هدأت “نانسي” من ذاتها تقول:
_مش قصدي اتعصب، بس كلامها ضايقني وخايفه تكوني اتأثرتي بيه وتحني رقبتك لسي بدر.
طالعتها بدهشة وهي تقول:
_احني رقبتي! بدر مش عدوي يا نانسي.. وكلام منة مأثرش فيا بس هو فوقني.. أنا فعلاً غلط لما خرجت وبدر رافض، كان ممكن اتصل عليه واتفاوض معاه ومتأكده انه في الآخر كان هيقولي اخرجي بس أنا عِندي اتحكم فيا وعمل مشكلة كبيرة بينا دلوقتِ، حتى لما كلمني وكان متعصب فطلب مني ارجع طنشت كلامه ومرجعتش اهو.. رغم ان حقه يتعصب بعد ما خرجت من غير إذنه.. عشان كده هروح دلوقتِ واحاول امتص غضبه عشان الموجة دي تعدي.. يلا سلام هكلمك بكره.
