عمياء في درب الهوى بقلم هدى زايد

-ابدا قال ماحدش هايشتريها غيري وال هايحط رجله فيها هاجطعها (هاقطعها) ولما فعلا جه مشتري حصل مشاكل وصلت للدم واتصاب فيها أدهم في كتفه وبدران شال كيلته فيها ومن يومها وهما مستحلفين لبعض

سألته بدهشه قائلة

-وليه حضرتك ماقلتيش كدا من الأول ؟

أجابتها بنبرة صادقه

-مش عاوزكي تزعلي من أدهم وتفهمي غلط عشان يعني بدران ولد خالك

-بدران إبن خالي وأستاذ أدهم إبن عمي وهما الاتنين غلطانين

نهضت زوجة عمها بعد أن ختمت حديثها مؤكدة

-والله يا بتي أدهم طيب وعشان اكده بلاش تزعلي منه ولا تاخدي حاجه على اعصابك

تابعت محذرة إياها

-خلصي الأكل كله وإلا هازعل منك

حركت رأسها وعلى ثغرها ابتسامه خفيفه تخفي خلفها الكثير من المتاعب والقلق الشديد

خرجت زوجة عمها من الغرفة وتركت “حياه” تعيد حساباتها من جديد

مكثت في الفراش حتى صباح اليوم التالي

وفي الصباح جلست معهم حول مائدة الطعام تتناول فطورها دون أن تعقب على حديث أحدهم

تنهدت ثم قالت بهدوء

-عمي من فضلك عاوزة اقابل جدي ياريت

قاطعها “أدهم” قائلا بغضب

-هو أنتِ مابتحرميش ولا إيه ؟ وبعدين ابويا ما هايدخلش نفسه في مشاكلك تاني

ردت بهدوء

-أستاذ أدهم لو سمحت خلينا أكمل طريقي ال جيت عشان

ثم وجهت حديثها لعمها قائلة بجدية

-وإذا كنت خايف ياعمي يحصل مشاكل من تحت راسي عرفني فين البيت وسبني مني ليهم

تنهد العم وقال بنبرة صادقة

-والله يابتي ما هي ديه المشكله

سائلته بحزن قائلة

-اومال إيه المشكله ؟

اجابها بحزن

-جدك يا بتي

-ماله ياعمي؟

-عمل عمليه في القلب وحالته لسه تعبانه أنا بجول(بقول) المبلغ ال تحتاجي من جنيه لمليون جنيه تحت أمرك

قاطعته “حياه” وهي تتحامل على نفسها لتقف من فوق المقعدة قائلة بنبرة مرتجفه يملؤها القهر والحزن

-عمي من فضلك أنا مش بشحت من حد وأنا بطلب حقي وأناهاخده وهاسيب البلد فورا عن اذنكم

كانت “غاده” تركض خلفها لتهدئ من غضبها الشديد

خيم الحزن والصمت المكان أما أدهم فكان في حالة من اللا مبالاه ابتلع المضغه التي كان يلوكها توا وهو يقول بنبرة ساخرة

– شغل حريم وأني عارفه زين

يتبع

الفصل الثامن
——————

تابع وهو يقف من فوق مقعده قائلا بجديه لأخيه

-هاروح المزراعه وهانام هناك لو حد عازني ابجى (ابقى) اتصل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *