عمياء في درب الهوى بقلم هدى زايد

كانت “ياسمينا ” جالسه مع ابنة تتابع التلفاز بشغف كبير حتى جاء “زين ” وقطع هذا الشغف بحديثه الساخر كانت ” ياسمينا” تتبادل مع أطراف الحديث بشكل عفوي علمت أنه يعمل مرشد سياحي فطلبت منه أن يأخذها في رحله آثرية وافق بترحاب شديد وعدها أن يأخذها في الصباح الباكر لذالك يجب عليها أن تخلد للنوم في التو
ردت عليه بثقه وغرور
-لا تقلق أنا ملكه في الصحيان بدري
-طب ياملكه الصحيان بدري الساعه 7 صباحا تكوني قدام العربيه
تركها وصعد إلى حجرته استوقفته وهي تنظر في ساعتها المثبته في معصم يدها قائلة
-ياخبر لأ دا كدا لازم أنام خدني معاك بقى
ابتسم لها ثم أشار لها بكفه قائلا بحماس
-يلا يا ملكه
صعدا سويا وهم يضربون بكوفهما في بعضهما البعض والضحك يدوي المكان على حديثهم
افترقا عند نهاية الدرج وذهب كلا منهما حجرته
ولجت “ياسمينا” وافترشت الفراش بجسدها الصغير لتغط في سبات عميق
أما “زين” فإبتسامته لاتفارق ثغره بدل ثيابه وهو يتذكر مزاحها وضحكاتها وجديتها التي تجذبه رغما عنه للتفكير فيها
سرعان ما تلاشت ابتسامته إلى ذعر ما أن وجد زوجته تنتظره في أبهى زينتها على غير عادتها أقتربت منه ثم طبعت قبله خفيفه على وجنته كان يحاول الإبتعاد عنها حتى نجح في ذلك مبررا لها تعبه الشديد
وله لها ظهره متظاهرا بالنوم ولكنه يلعن نفسه على رفضه لها ،ظل يتصارع مع أفكاره كأنه في حلبه المصارعه ويجب على كل منهما الانتصار والتغلب على وسوسة الشيطان
غلبه النعاس وراح في سبات عميق
اختلف الأمر في منزل “أدهم” فهو مازال جالس معها تحاول أن تتحدث معه بمكر وخبث حتى تخرج منه حزنه الدفين وتصلح ما افسدته زوجة خاله
قاطعته متسائلة بنبرة صادقه
-أنا صحيح ماشفتكش بعيني بس قلبي بيقولي إنك جدع ، راجل بيقف مع غيره وقت الشدة
-وياترى المرة دي عاوزه إيه مني ؟
-مش عاوزة حاجه أنا بقول كلمة حق
رد مقاطعا
-طب ياستي شكرا
سألته بدون تردد
-هو أنا لو سألتك عن سبب كُره جدتك هاتقول لي .
أجابها بقهر وحزن
-مابحبش اتكلم في الماضي
تابع بحدة
-وبعدين أنتِ مالك؟
ردت بهدوء
-أنا مراتك يعني المفروض اشيل عنك همك
ابتسم بطرف فمه وقال
– حتى أنتِ هاتبجى ماضي يعني بلاش نفتح في مواضيع ملهاش لازمه


