عمياء في درب الهوى بقلم هدى زايد

عصر قبضه يده حتى انقطع الدم عن أطراف يده ثم جذب بغضب وغيظ شديدان قائلا
-اكده ماشي وأنا الغلطان ال دخلت في الكلام مع واحدة زيك
غادر المجلس بخطواته السريعه والغاضبه
توقف عند باب غرفه الصالون وقال بتوعد
-مسيرك يا ملوخيه تيجي تحت المخرطه
لم تفهم “حياه” مغزى وعيد ذاك المجذوب ولكنها ابتسمت بداخلها لأغاظته لأول مرة منذ دخولها هذا المنزل
مر اليوم رتيبا عليها في بيت عمها تجلس كالضيوف ولاتفعل شيئا كما كانت تفعل في منزل والدها
أما في القاهرة
اختلف الوضع كثيرًا كانت “ياسمينا” تنهي اعمالها المنزليه على قدما وساق على غير عادتها فأصبحت ترتب ثيابها ثم فطورها الذي يعد بعد الساعه 5 مساء
ثم قدح الشاي الذي افتقده حقا بعد رحيل شقيقتها
انتهت من وضع لمساتها الأخيرة من مساحيق التجميل وهي تنظر إلى شاشه الهاتف التي أضائت بإسم شقيقتها التقطت الهاتف في خفه وسرعه
اجابت في سعاده قائلة
– آلو
ردت “حياه”معاتبه ولكن على طريقتها الخاصه
-وعليكم السلام
سألتها “ياسمينا ” قائلة
-عامله إيه ودراكولا عامل معاكي إيه ؟
ردت على سؤالها بسؤال آخر قائلة في دهشه
-مين دراكولا ؟
أجابتها “ياسمينا ” قائلة
-قصدي أدهم إبن عمك
ردت بلامبالاه
-هايعمل إيه يعني أنا عارفه حدوي معاه قولي لي أنتِ عامله إيه ؟.
أجابتها بإحباط
-هاعمل إيه يعني فطرت ولبست وهانزل على المحل زي كل يوم
ثم أضافت بحزن
– بس من غيرك. أكتشفت إنك كل حياتي الصغيرة
ابتسمت “حياه” وقالت بحنو
-حبيبتي يا ياسو إن شاء الله أخلص الدنيا ال هنا دي وأرجع ونعيش سوا لوحدنا
-يارب يا حياه
انهت “حياه” المكالمه بعد أن طلبت منها “غادة” الذهاب معها إلى أحد المحال لتبتاع منه مايلزمها
هذا ماقالته لها ولكن الحقيقه هي أن والدها أعطى لها نقود كي تبتاع كل ماهو جميل لابنة أخيه
كانت “حياه” في حاله من التوتر والقلق الشديد منذ خروج عمها كي يتحدث مع جدها ولم يهدئ بالها حتى يعود إليها بالبشرى … !
وفي مكان آخر وتحديدا في منزل الحاج “نوح الشرقاوي ”
حيث الفخامه والذوق الرفيع منزل لايشبه أي منزل في فخامته ورقي أثاثه فهو منظم على الطريقه العصريه فيما عاد غرفه الحاج “نوح” وديوانه الذي صمم على تركهما كما هم وترك لحفيده باقي المنزل يبدع فيه كما يشاء الوحيد الذي يستطيع أن يأخذ نور العين دون تردد هو أصغر أحفاده يدعى “سراج” طبيب جراحه يبلغ من العمر 27 عاما عمل لدى مشفى الصحه بالبلدة لخدمه أهلها كما يعمل في عيادته الخاصه في المساء توفى والده وولدته وهو قبل أن يتم الخمس سنوات توفى والده بمرض خبيث في المعده وماتت والدته من شدة حزنها عليها بعده سته أشهر رباه الجد والجدة وأصبحا الأب والأم حقا فكان جده سنده في الصغر فاصبح “سراج” عكازه في الكبر شيئا واحد لم يوافقه عليه حتى الآن وهو الزواج ولكن الجد يتحلى بالصبر والحكمه في تنفيذ مخططاته تجه حفيده

