عمياء في درب الهوى بقلم هدى زايد

ضربتها بخفه على كفها ثم طبعت كلا منهن على يد الأخرى قبله خفيفه

كان يتابع كل هذا “أدهم ” وقلبه يحترق لروعه المشهد ما أن يرأه أي شخص يقسم على أنه مشهد تليفزيوني وليس واقعا يحضره بنفسه

شاح بوجهه بعيدا وهو يتنحنح وراح يقول بجديه ممزوج بغضب

– مش خلاص ولاإيه ؟

خرجت “ياسمينا” وهي تبتسم له ابتسامه مزيفه قائله بسخريه

-ولاإيه ؟!!

صافحة عمها ثم أوصته بأختها وصعدت إلى شقتها كالعاده ولكنها هذه المرة سوف تتدخل ولم تجدها كما كانت تفعل في سابق عهدها

وأخيرًا غادر “أدهم ” مصر القديمه وعاد إلى مدينته ومزراعته وحياته المنعزله عن عائلته

كانت “حياه” تفكر مالذي يحدث بعد ؟

كيف ستواجه القادم بمفردها ؟

تعلم جيدًا أن عائله والدتتها سوف تسقبلها خير استقبال وكيف يحدث غير ذلك وهي ابنة ابنتهم الوحيدة

ساد الصمت في السيارة لساعات طويله

كسر هذا الصمت صوت عمها الذي طلب من ابنه أن يصف سيارته بجانب تلك الاستراحه الصغيرة لتتناول “حياه” واجبه كي تستطيع أن تكمل طريقها ولكنها رفضت وبشده

أكمل “أدهم” طريقه شاخص النظر في الطريق يحاول أن يهرب من بئر الذكريات التي تلتهم عقله الذي كاد أن يجن بسببها

كانت “حياه ” تناجي ربها أن يبث في قلب جدها الرحمة ويعطي لها ميراث والدتها الذي عانت من أجله كثيرًا

صف “أدهم ” سيارته ثم قال بهدوء

-وصلنا يا بوي حمد الله على السلامه

استيقظ والده ما أن أنهى ذاك الأخير جملته تنحنح وقال بسعاده

-نورتي البيت يا حياه يابتي

ابتسمت له “حياه” التي لم يغمض لها جفن طوال الطريق كانت الافكار تلتهمها وكأنها فريسة سهله

تحسست موضع المقبض لتفتح باب السيارة ولكن سرعان ما مد “عمها” يده ليساعدها على النزول

سارت بخطوات بسيطه بجانب عمها وهي تتحدث بداخلها بصوت خفيض كي تعرف عدد الخطوات حتى تصل إلى المنزل

جذب “أدهم” ذيل عبائته بقوة وغضب شديدان

ما أن أمره والده بأن يتابعه

ولج الجميع وتوقفت “حياه” في بهو المنزل لتعرفهم بنفسها صافحه النساء واعتذرت من “زين” الذي ضم يده مرة أخرى إلى صدره

إبتسم “أدهم” إبتسامه مزيفه وراح يقول بنبرة ساخرة

– مبتسلمش على رجاله

يتبع

الفصل الخامس

خيم الصمت للحظات لم يعرف خلالهما والده الرد عليه بإجابه مقنعه لنفسه، قبل ابنه نكس رأسه أرضا حزنا وتحصرا على ماوصل إليه ابنه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *