عرين الاسد بقلم زهرة الثالوث ج4

عرين الاسد بقلمييييي زهرة الثالوث
الفصل الرابع
■■■■■■■■
حور وقفت في نص الصالة، رجليها مش شايلينها، ودموعها نازلة بتكوي خدودها والمكياج بيسيل على وشها. بدأت تتحرك ببطء شديد، وجسمها بيلف ويرتعش تحت أضواء الفيلا الخافتة. الرقصة المرة دي ما كانش فيها أي دلع ولا إغراء مصنع، كانت رقصة مكسورة، خايفة، وبتبكي فيها روحها قبل جسمها. حركاتها كانت بطيئة ومترددة، وكل نظرة من عين أسد المثبتة عليها كانت بتحسها كرباج بيعلم على روحها.
أسد كان قاعد بيشرب من كاسه، وعيونه البني الغامق بتأكلها. منظر ضعفها وكسرتها مع جسمها الساحر اللي بيتحرك بتناسق رغماً عنها، كان بيستفز كل غرائزه ورغبته القاتلة فيها.
حس بحرارة بتسري في عروقه، وما بقاش قادر يكتفي بالفرجة من بعيد.
حط الكاس على الترابيزة بصوت عالي، وقام من مكانه بخطوات هادية وواثقة. مشي ناحيتها وهي بترقص، حور أول ما حست بقربه خطوة لورا وخوفها زاد، بس أسد كان أسرع، مد إيده القوية ولمس وسطها فجأة وشدها ليه بقوة لحد ما جسمها لزق في صدره تماماً.
رواية عرين الاسد بقلميييي زهرة الثالوث
أنفاس أسد الحارة كانت بتلمس رقبتها، وإيده الضخمة حاطة وسطها في قبضة دافية بس حديدية، مانعاها من أي حركة. حور غمضت عينها بشدة، ودمعة سخنة نزلت على خدها، جسمها كله كان بيترعش بين إيديه من الخوف ومن السخونة الغريبة اللي بدأت تسري في المكان.
حاولت تزق صدره العريض بإيديها الصغيرة، وقالت بصوت مكسور ومبحوح من العياط:
ـ “سيبني يا أسد.. أرجوك كفاية إهانة لحد كده، أنا مش قادرة أتحمل أكتر من كده.”
أسد ما شدش عليها أكتر، بالعكس، حرك صوابعه ببطء ولطف غير متوقع على طول ضهرها، ودس وشّه في شعرها الأسود الطويل، يتنفس ريحتها العمقية. القسوة اللي كانت في ملامحه بدأت تتلاشى بالتدريج، وحل محلها رغبة دافية وحنين مستتر هو نفسه مش فاهمه.
مال عند أذنها، وهمس بصوت واطي، دافي، ومبحوح يلحس الروح:
رواية عرين الاسد بقلميييييي زهرة الثالوث
ـ “أنا مش عاوز أهينك يا حور.. ولا عاوز أشوف الدموع دي في عينك تاني.”
حور رفعت عينها بذهول، بصت في عينيه البني الغامق اللي بقت مالايانة حنية وغرابة، وتراجعت رأسها لورا وهي بتهزها برفض مغلف بالخوف:
