عمياء في درب الهوى بقلم هدى زايد

سألته “حياه” بجديه

-ممكن ليه كسرت الدنيا كدا

-ملكيش دعوه

-لأ ليا دعوه أنا مراتك وواجبي أعرفك غلطك !

-واجبك من دلوجه(دلوقت) بتجولي (بتقولي) واجبك؟! طب أنا عاوز حقي منك ودلوجه (دلوقت)

تراجعت للخلف وهي تحاول ان تلم شتت نفسها بينما هو فاجأها بقبضه يده التي اعتصرت معصمها ليجذابها نحو الدرج حاولات أن توقفه وتهدده بأن تفضح أمره أمام والده ولكنه لايبالى !

وصل أخيرا إلى غرفتهما أوصد الباب خلفه بعنف ثم ألقى بها على الفراش وظل يجوب الحجرة ذهابا وإيابا محذرا إياها قائلا

– لو فاهمه إن أني من النوع ال بيجي بالتهديد تبجي (تبقى) بتحلمي، ولو فاهمه إن أني ضعيف وهاخاف من كلامك يبجى (يبقى) عاوزة حد يفوجك (يفوقك)

تقف عن حركته السريعه والغاضبه وتابع بهدوء مريب

-الناس دي ماتتدخلش البيت ديه تااااني

ردت مقاطعه

-بس دول أهلك !!

قاطعها بصراخ

-مش أهلييييي دول مش أهلي أنتِ متعرفيش حصل لي إيه بسببهم

استشعرت “حياه” من نبرة صوته أنه يحمل الكثير والكثير ويجب عليها إتباع أسلوب جديد لتخرجه من حالة غضبه صمتت برهه ليفرغ شحنه الغضب دفعه واحدة تنهدت ثم قالت بهدوء

-طب ممكن تهدا شويه عشان أعصابك

وأنتِ مالك ومالي هو أنتِ شيركتي ياست أنتِ ؟!!!

أردف “أدهم ” عبارته بغضب وصوت جهوري مقاطعا إياها ..!!

اقترب منها بخطوات ثابته وواثقه دنا منها لتبتعد هي بعد أن تجمدت الدماء في عروقها من هذا القرب وضعت كفيها على وجهها لتتفادئ ضرباته التي ظنت أنها ستنهمر عليها كالمطر لانت قسمات وجهه وهو يرأها في الوضع الذي كان يتكرر معه دائما عندما يخطأ ويعقابه والده بالضرب المبرح

كز على أسنانه لتصدر صوتا يجعلك تشعر بالقشعريرة هتف بـ رجاء أقرب إلى التوسل قائلا

-بالله عليكِ يا حياه بلاش تستفزيني عشان غضبي صعب السيطرة عليه

ازحت كفيها جنبا وسط دهشه وذهول شديدان

لقد سيطر على غضبه بصعوبه بالغه كيف حدث هذا ؟ والأهم من ذلك لماذا ؟!!

تركها مع تساؤلاتها وغادر الغرفة وقبل أن يغادر استوقفته قائلا بهدوء

-أستاذ أدهم

أجابها باقتضاب دون أن يستدار

– نعم !

– آسفه، أوعدك إن ال حصل دا مايتكررش

رد بحسم وصرامه

-أتمنى إن ديه يحصل عشان لو حصل غير أكده هايكون ردفعلي مش هايعجبك ..!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *