وصايا مرهونة بالعشق بقلم هدي زايد ج1

الفصل الأول
■■■■■■■■
وقفت هدى قدام برج شركة “السيوفي ” الزجاجي العالي، وايدها ماسكة إيد بنتها مرام بحبس، مرام كانت في سن العشرين، وشها أبيض زي الموت، وعينيها متثبتة في الأرض ومش حاسة باللي حوليها. هدى بلعت ريقها، ودخلت من بوابة الشركة وحركتها سريعة ومش حاطة في بالها أي أمن ولا سكرتارية، كانت طالعة لمكتب “عاصم السيوفي” ، ورجليها بتتحرك في مسألة حياة أو موت.طلعت الدور الأخير وسحبت بنتها وراها، ووصلت لمكتب” عاصم السيوفي”. زقت الباب ودخلت فجأة من غير ما تخبط.
وصاية مرهونة بالعشق بقلم الكاتبة هدى زايد
عاصم السيوفي، رجل الأعمال الكبير اللي اسمه يوزن السوق، كان قاعد ورا مكتبه الفخم، ماسك سيجار بين صوابعه وبيراجع أوراق قدامه. رفع عينه ببطء واستغرب الحركة، بص لاقى في ست وبنتها اللي شكلها يقطع القلب.
هدى وقفت بثبات قدام المكتب، وبصت في عينه وقالت بنبرة حادة ومفيهاش أي تردد:
_ صباح الخير يا عاصم بيه أنا جاية أقولك إن ابنك اغتـ ـصب بنتي
السكوت حل في الغرفة لحظات، مرام غمضت عينيها وهي بترتجف، وهدى عينها مش مفارقة عين عاصم.
عاصم السيوفي طلع دخان السيجار بالراحة، وضحك ضحكة سخرية باردة، ورمى الأوراق من إيده ومال على الكرسي:
_ صباح النور يا مدام أنتِ طالعة لحد هنا ومقتحمة مكتبي عشان تقولي البقين دول؟ سليم السيوفي ابني أنا مش محتاج يمد إيده على حد و لا ياخد ختجة مش بتاعته روحي شوفي بنتك غلطت مع مين و أنا عن نبسي همسح الدقيقتين من ذاكرتي، سليم ابني اللي بنات مصر كلهم يتمنوا بس يبص لهم. مش محتاج يعمل كده أبدًا شوفيلك لعبة تانية غير الابتزاز ده، لأنك بتلعبي مع الاسم الغلط ومش هسمحلك.”
وفي نفس اللحظة، اتفتح الباب ودخل “سليم السيوفي” بأناقته وشياكته المعتادة، ماسك أوراق في إيده وبيقول: _ يا بابا الأوراق دي
لكن الكلام اتجمد على لسانه، والضحكة اختفت من وشه أول ما عينه جت في عين مرام، حاول يتماسك اعصابه و يخفي أي توتر و اللي شافه وقتها ابوه بالشكل ده، و كان الغيظ مالي قلبه لأن كده فعلا الكلام حقيقي لكنه كـ عاصم السيوفي مستحيل يقبل بفكرة زي كده حتى لو ابنه عملها فعلا.
