براءة العاشقين بقلم هدى زايد

– شايف يا عمي أول ما اتقفل علينا باب اتعمل فيا كدا و كان عاوزني اشهد ضد اخوه و اقول اللي هو قاله دا ولما رفضت هددني بالقـ ـتل
ردت والدة حسين على كلامها بتأيد لها و قالت:
– اخوك يا حسين عمره ما فكر يزعلك تقوم تقول عليه عاوز يقتـ ـلك و بيعرف وصال لا يا حسين !!!
كان والد حسين يراقب تصرفات ابنه وزوجته من الصادق و من الكاذب هل صدقت هي و هو من الكاذبين أم كذبت هي و كان هو من الصادقين لماذا تصمم على أن حسين هو من فعل فعلته ما دام ابنه يسرد له أن أخيه من فعلها انتشله من بئر أفكاره ” حسين”و هو يسحب زوجته من خصلات شعرها الطويل
جرها كالبهائم وسط صراخها محاولة الاستنجاد بأحدهم لكن لم يتحرك أحد قيد أنملة دفعها في غرفتهما بأعلى سطح المنزل و اوصد الباب ثم قال:
_ انا النهاردا يا قا تل يا مقتـ ـول فهميني بقى ايه اللي حصل بالظبط ؟
زحف ” وصال” للخلف حتى اصطدمت رأسها في الجدار لا مفر لن يهدأ حتى يصل لإجابة تُرضي فضوله ضغطت على شفتاها بتفكير ثم قالت:
_ على فكرة ابوك كداب !
صفعها ” حسين” على خدها و قال:
_ ابويا انا كداب يا بنت الكل’ب
تحملت الصفعة ثم تحاملت على نفسها وبدأت تتحدث بحقدٍ و كُره و هي تقول:
_ على فكرة ابوك يبان طيب انما هو اصلا عينه مني اوعى تصدق انه شيخ جامع بحق و حقيقي دا كان بيبص لي يا حسين وأنا بكشف له رقبـ…
رمقها ” حسين” و قبل أن يرد عليها قاطعته قائلة :
_ قبل ما تتكلم هقول على إمارة، بأمارة ما دخل عليا المطبخ و انا بعمل القهوة .
بدأ يقتنع بكلامها و تسأل بشرودٍ ممزوج بدهشة:
_ ابويا انا بيبص لك !
*******
في الصعيد
كان جالسًا وسط مجموعة من الرجال بهيبته وكامل أناقته يستمع لجلسة عرفية جديدة و مشكلة جديدة و التي كان يعرغ حكمها من بدايتها لكنه فضل أن يستمع لجميع الأطراف كعادته ليكشف نواياهم تنهد بعمق و قال:
_ بزياده لحد كده حديت أنت خدت اكتر من وجتك و عشان نخلص الليلة ديه أنت هتدفع غرامة عشرين ألف
رد الرجل معارضًا و قال:
_ بس ديه كاتير جوي يا راشد بيه ليه يعني عشرين ألف
وقف “نصار” ليُنهي الجلسة ووقف الجميع احترامًا له وقال:

