عرين الاسد بقلم زهرة الثالوث ج1

عرين الاسد رواية بقلمي زهرة الثالوث

الفصل الاول

●●●●●●●●●●

اشتغلت رقاصة في كباريه وليلًا في بيت دعارة، وكان اليوم ده الدور عليها تروح فيلا أسد عشان تقضي ليلة مش هتنساها طول عمرها.

​أضواء الكباريه الحمرا والزرقا كانت بتضرب في العيون، وصوت المزيكا البلدي العالي يرج المكان رج. على المسرح، حور كانت واقفة بتتحرك بجسمها النحيل، بتمشي يمين وشمال زي الآلة، ودموعها المحبوسة بتلمع تحت الأنوار. البدلة اللي لابسَاها كانت كاشفة أكتر ما بتستر، وكل نظرة من الرجالة السكرانين حوالين المسرح كانت زي الطعنة في قلبها. عيونهم الجعانة كانت بتاكل كل شبر في جسمها بشهوة ووضاعة، وضحكاتهم المكتومة مع كل رمية فلوس تحت رجليها كانت بتهين كرامتها وتدبحها من الجوا. هي شايفة القرف في عيونهم، بس مش قادرة تهرب ولا تصرخ، مكتفة بضعفها وقلة حيلتها.

​أول ما نزل فقرتها من على المسرح وهي بتلهث ومكسورة، كف إيد ضخم ومُقرف مسكها من دراعها بقوة وشدها لورا الكواليس. كان المعلم “صابر”، صاحب الكباريه، راجل جشع، ملامحه قاسية وعيونه مليانة شر.

​رمى حور على الكرسي وقال وهو بيبص لها بالقرف:

ـ “إيه الشغل الميت ده؟ فاكرة نفسك بتلعبي في جنينة أطفال؟ الفلوس اللي دخلت النهاردة من نقطتك ما تأكلش عيش! وده مش كفاية خالص يا شاطرة!”

​حور مسكت هدومها بتحاول تستر جسمها وبتترجاش بصوت بيترعش:

ـ “والله يا معلم عملت كل اللي أقدر عليه.. الناس كانت مبسوطة والفلوس كتير.. حرام عليك أنا تعبت.”

رواية عرين الاسد بقلمي زهرة الثالوث

​قرب منها صابر وضغط على كتفها بقوة:

ـ “تعبتي؟ التعب ده لسه ما بدأش! أخوكي الكلب طار بمليون جنيه من فلوسي، والرصيد اللي بتجمعيه من الرقص ده مش هيسد فوايد المبلغ حتى! من النهاردة الشغل هيتغير.. هتدخلي مجال الدعارة بالليل، بالليل هتخرجي لمقابلات خاصة تلمي بيها المبلغ ده لأخر مليم!”

​حور اتسعت عيونها بالرعب، وشهقت بصوت طالع بالعافية:

ـ “دعارة؟! لا يا معلم صابر.. أرجوك لا! أرقص ماشي، استحمل الإهانة ماشي، لكن شرفي لا! والله ما أقدر، أنا طالبة في الجامعة، ارحمني الله يخليك!”

​صابر عيونه اتملت غضب، وبدون مقدمات ضربها بكف قوي على وشها وقعها على الأرض. صرخت حور وحطت إيدها على خدها اللي بقى ينزف. صابر ما اكتفاش بكده، نزل على ركبه وجابها من شعرها بكل قسوة، رفعلها راسها لفوق وهو بيجز على سنانه، وطلع من جيبه الداخلي ورقة

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *