براءة العاشقين بقلم هدى زايد

******
بعد مرور عدة ساعات
كان ” نصار” يبدل ملابسه ليستقبل العزاء في عمه طرقات خفيفة ثم أذن بعدها للطارق بالدخول تفاجئ بها تقف وسط الحجرة و تتحدث بنبرة هادئة عكس التي كانت عليها قبل وصولها الصعيد، سألها بهدوء قائلًا:
– خير؟
-وهيجي منين الخير و أنت عاوز تحبسني مع واحد شمام في بيت لوحدنا ؟
رد ” نصار” بإبتسامته الساخرة و قال:
– الشمام ديه يبجى چوزك ولا أنتِ ماوخدش بالك ؟
جلس على الأريكة ليرتدي حذائه أما هي بدأت مسلسلها الذي لم تكل ولن تمل منه حين قالت:
– حسين مش جوزي و أنا مبحبوش ولا راضية على الجوازة دي اخويا اللي منه لله جوزني بالعافية
يبجى چوازك باطل منيه
قالها “نصار” وهو يضع عبائته السوداء على كتفيه ثم نثر العطر، أما هي حالة من الصدمة تلبستها حين أخبرها ببطلان زواجها، كاد أن يذهب من غرفته لكنها قبضت على ذراعه و نظرت للأعلى نظرًا لفارق الطول الشاسع بينهما ثم قالت بنبرة تملؤها الدهشة و الذهول
– يعني إيه جوازي باطل ؟ طب والمأذون و الشهود كل دول يبقوا إيه كلهم باطل مزورين ؟
تنهد بعمق ثم قال بهدوء:
– لا مش مزورين بس الچواز أساسه الرضا و الجبول ومادام في طرف من الطرفين مرضيش على الچوازة تبجى باطلة .
– طب ولو أنا رضيت بالجوازة من حسين يبقى كدا بقى رسمي وشرعي خلاص ؟
نظر لها نظرة مطولة ثم قال بفضول:
– أنتِ عمرك كِده إيه ؟
– تمناتشر سنة بتسأل ليه ؟
– مچرد سؤال مش أكتر عموما اجفي چار چوزك و خليه يطلع من اللي هو في ديه و بعدها نشوف هتكملي وياه ولا
ردت” وصال” و قالت بذعر من وعيد زوجها لها
– لا مش هكمل ومش هقف جنب حد دا بيتعاطى مخد رات و مش أي نوع دا الآيس يعني سكة االي يروح و ميرجعش
– و أنتِ عرفتي منين الحاچات ديه ؟
أجابته بحزن :
– ما أنا اخويا بيتاجر فيهم
رد بنبرة ساخرة
– أنعم و أكرم على النسب اللي يشرف بصحيح يا حسين يا واد عمي .
– ربنا يسامحك أنت ليك حق تقول كدا ما هو أنت متعرفيش اللي فيها .
كاد أن يغادر لكنها استوقفته قائلة:
– مش هتحل لي موضوعي مع حسين
– بعد العزا يبجى نشوف الموضوع ديه
ما أن خرج من غرفته ضغطت على شفتاها بتفكير إلى أن اهتدت لأحدى الأفكار الشيطانية خرجت هي الأخرى متجهة حيث حجرتها قبض على ذراعها و قال بجنون :
