رواية مسك الرعد بقلم زهرة الثالوث ج3

​وقف رعد ثواني، بص لربابته في المراية، وشاف خيط الدمعة اللي نزل على خده. في اللحظة دي، جواه حاجة اتكسرت… وحاجة تانية أقسى وأشرس صحيت.

​رفع إيده بثبات، وبكف إيده القوية مسح الدمعة بعنف وكأنه بيمسح آخر نقطة ضعف في حياته. ملامح الوجع والخذلان اختفت تماماً من على وشه في ثوانٍ، وحل مكانها برود مرعب وأشرس من الأول بمليون مرة. عينيه اللي كانت مدمعة تحولت لجمر نار، وجموده القاسي رجع يكسو كل ملامحه.

​رعد مبيكسروش حد… ورعد مبيعيطش.

​مسك التليفون البديل اللي في العربية، وداس على زرار الاتصال المباشر بشركته الأمنية ورجالته. أول ما ستيفن رد بصوت بيترعش من الخوف: “سـ… سيد رعد؟”

​صوت رعد طلع أبرد من التلج، حاسم وزي حد السيف، مفيش فيه أي تردد أو أثر للدموع:

​”ستيفن… اسمعني كويس ونفذ حرفياً. الموقع اللي سامر مستخبي فيه في القاهرة يتحاصر في خلال عشر دقايق. مش عايز كائن حي يخرج منه. هتدخلوا تجيبوا مسك… حية.”

​سكت رعد ثانية، وعينيه مثبتة على الطريق المظلم وهو بيسترجع سيطرته الكاملة، وكمل بنبرة آمرة تهز الجبال:

​”وبعد ما تجيبوها… الطيارة الخاصة تتجهز فوراً. مش هنرجع أمريكا… التوجه هيكون على جزيرتي في ‘اليونان’. المقر المقفول هناك هو اللي هيكون نهايتهم كلهم.”

​ستيفن رد بسرعة وذهول: “حاضر يا فندم! وسامر؟”

​ابتسم رعد ابتسامة حادة

 

رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث

ومرعبة، وقال بصوت خفيض يقطع الأنفاس: “سامر حيساب معايا أنا شخصياً في اليونان… هخليه يتمنى الموت كل ثانية وما يلاقيهوش. يتحضر القصر اللي على البحر هناك، والرسالة توصل للجميع: رعد القديم مات… واللي جاي مش هيرحم حد.”

​قفل رعد التليفون، وداس على دواسة البنزين بأقصى سرعة، راجع لمضمار المعركة وهو أشرس وأقوى من أي وقت فات، مستعد يقلب العالم عشان يرجع حقه، ويكشف الحقيقة اللي هتغير كل حاجة.

 

رواية مسك الرعد بقلمي. زهرة الثالوث

في المخزن المظلم، كانت مسك محبوسة وسط كوابيسها ورعبها من سامر وتهديداته الوقحة. وفجأة، اتكسر الهدوء بصوت انفجار هز جدران المكان، وتبعه صوت ضرب نار حي ومركز بيخترق الأبواب والشبابيك!

​الجو تحول لساحة حرب في ثوانٍ. رجالة سامر بدأوا يصرخوا ويتساقطوا واحد ورا التاني تحت رصاص أعمى واحترافي. مسك غمضت عينيها وانكمشت على الكرسي، كاتمة صرختها وإيديها بتترعش من الفزع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *