رواية مسك الرعد بقلم زهرة الثالوث ج3

ضربات قلبها كانت بتصرخ، والدموع كانت محبوسة في عينها من الرعب، بس كبرياءها وتحديها انطلقا وسط كل الخوف ده عشان ما تظهرش ضعفها قدام النذل ده.
مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث
رفعت رأسها وبصت في عينيه بثبات مزيف وقالت بصوت بحة الرعب بس حاد: “امسح الابتسامة القذرة دي من على وشك يا حثالة! أنت فاكر نفسك راجل لما تخطف واحدة مربوطة؟! ورعد لما يوصل هنا، هيمحي اسمك من على وش الأرض!”
مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث
سامر ضحك بصوت عالي، ضحكة مليانة لذة انتصار تشفي غليله، ومد إيده بوقاحة ومشى صباعه على خدها بعنف. مسك لفت وشها بعيد عنه بقرف وهي بتصرخ فيه: “إياك تلمسني يا قذر!”
سامر ما اهتمش بصرختها، بل بالعكس، تمردها زاد من نشوة الانتصار عنده. وقّف وجاب كاسه، وبص لها بنظرة استحقار وقال: “رعد؟
رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث
رعد دلوقتي مجنون، بيجري زي الكلب المسعور في شوارع القاهرة عشان يوصلك! أنتِ متمردة وشديدة معاه، بس هنا… أنتِ مجرد أداة هكسر بيها غروره وأذله بيها قدام المافيا كلها. رعد لغة القوة بتاعته انتهت، ولما يوصل، هخليه يشوفك وأنتِ بتترجيني عشان أسيبك، وساعتها هتعرفي إن تمردك ده مالوش أي قيمة في عالمنا.”
مسك بلعت ريقها بصعوبة، والدمعة نزل رغماً عنها على خدها، وهي بتدعي في سرها وتتمنى إن الأرض تتشق وتطلع رعد في اللحظة دي، لأنها عرفت بحق… إن رعد كان هو الدرع الوحيد اللي حاميها من قذارة العالم ده.
رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث
سامر كان عارف تماماً إزاي يضرب رعد في أعز ما يملك، وكان فاهم إن الحرب النفسية ساعات بتكون أشد قسوة من الرصاص.
عشان كده، استخدم خدعة خبيثة ومطبخة بدقة؛ جاب واحدة من البنات اللي شغالين معاه، نفس طول جسم مسك ونفس لون وشعرها الطويل، وقعدها قدامه بحيث يكون ضهرها تماماً للكاميرا وما يظهرش وشها خالص، بينما هو واقف وراها، يظهر وشه بوضوح للكاميرا وفي عينيه ضحكة استفزاز وشر، واشار له بايده ارشاة مهينة وابتسامته مبتفارقش شفايفه اللي مش سايب ة البنت في حالها سابها بعد فترة وابتسم بثقة ووقاحة وهو بيلمس شعرها ويكتم نفسها، عشان يبان في الفيديو كأنه في وضع انتصار وسيطرة كاملة عليها، وبعت المقطع القصير ده على تليفون رعد الخاص مباشرة.

