رواية مسك الرعد بقلم زهرة الثالوث ج3

في القصر، كان رعد قاعد وسط مقر عملياته، رجاله وس\لاحه حواليه، والشاشات شغالين للوصول لأي طرف خيط. وفجأة، تليفونه رن بإشعار رسالة مرئية من رقم غير معروف.
فتح رعد الرسالة… وداس على الفيديو.
رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث
في أول ثانية، عينين رعد اتسعت بصدمة شلت حركته تماماً. المنظر على الشاشة — الخدعة اللي بان فيها ضهر الفتاة وشعرها المماثل تماماً لمسك، مع نظرات سامر المستفزة وحركته المهينة — نزلت على رعد زي صاعقة حطمت كل ثباته.
الدم اتجمد في عروقه لعدة ثوانٍ، وملامحه القاسية تحولت للون الأبيض من شدة الصدمة والقهر. عروق رقبته وإيديه بارزت بشكل مرعب، وجسمه الضخم كله بقى بيترعش من نار غضب وجنون عمادهم ملوش حدود.
رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث
”رعـد؟” ستيفن دراعه اليمين قرب منه بقلق لما شاف تحول ملامحه.
بس رعد مسمعوش. الصدمة والألم النفسي كانوا أسرع من إنه يستوعب. شعور القهر إن البنت اللي أقسم يحميها، يتعمل فيها كده أو تتهان بالشكل ده عشان تكسر كبرياءه، خلاه يفقِد عقله تماماً.
من غير ما ينطق حرف، قبضة إيده انغلقت على التليفون، وبكل قوته ضرب التليفون في الشاشة الضخمة اللي قدامه، ليتحول التليفون والشاشة لمليون قطعة مكسورة على الأرض!
زرأ رعد بصوت مرعب هز جدران القصر كلها، صوت مكنش صوت زعيم مافيا، ده كان صوت وحش جريح اتدبح في أعز ما عنده. هجم على الترابيزة بضربة واحدة قلب كل ما عليها من أوراق وأجهزة وس\لاح، وعينيه التحقت بالدم الكامل والجنون.
سحب س\لاحه الشخصي وركب الرصاصة في الغرفة بشدة، وبص لرجاله بنظرات مخيفة تخلي أي بني آدم يترعب ينظر في عينيه، وقال بهسيس صوت مرعب وصرخة مكتومة:
”المكان اللي سامر فيه… يتحرق باللي فيه خلال نص ساعة. ولو سامر مات قبل ما أنا أقطع جسمه بإيدي… هنهي حياتكم كلكم!”
ركب رعد عربية السريعة وطار بيها في شوارع القاهرة كأنه سهم من النار، لا شايف إشارات ولا فارق معاه خلق، عقله وقلبه مفيش فيهم غير فكرة واحدة: إنه يوصل للكلب ده ويمحيه من على وجه الأرض، وهو مش عارف إن كل النار دي شعلتها خدعة خبيثة من سامر.
رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث

