رواية مسك الرعد بقلم زهرة الثالوث ج3

​رعد اتفاجأ بـ ثلاثة من رجالة سامر بيترسوا عليه وبيشتبكوا معاه في قتال يدوي عنيف عشان يعطلوه. رعد ضربهم بقسوة وجنون، وسقطهم في الأرض بدمائهم، بس الوقت كان فات…

​أول ما الدخان بدأ يروق، رعد جرى على السور زي المجنون، وشاف يخت سامر السريع بيتحرك بأقصى سرعة بعيد في المية، وسامر واقف على السور ومسك في إيده غايبة عن الوعي، وبينادي بضحكة نصر: “لو عايزها يا رعد… تعالَ خذها من قلب عرش المافيا في القاهرة!”

​رعد وقف على سور اليخت، ضربات قلبه كانت بتصرخ بالجنون، وعينيه كانت بتتحول للون الدم من الغضب. لأول مرة في حياته، يمتلكه العجز وإمبراطوريته تفشل في حماية الحاجة الوحيدة اللي أحبها.

​مسك عيونه، وبص للمية المظلمة، وصوته طلع بهسيس مرعب هز أركان المكان: “قسماً بالله يا سامر… هحرق مصر باللي فيها، ومش هسيب عظمة واحدة في جسمك سليمة.”

​التفت لرجاله اللي فاضلين وصوته كان زي زئير الأسد:

حسابكم معايا بعدين جهزوا كل رجالتنا. الحرب بدأت النهاردة!”

 

رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث

 

فاقت مسك بالتدريج، وحست برأسها ثقيل زي الصخر من أثر المخدر. فتحت عينها بصعوبة، ولقيت نفسها في مخزن قديم ومهجور على أطراف القاهرة، أضوائه خافتة وريحة الرطوبة والتراب ملية المكان. كانت مربوطة في كرسي خشبي بحبال مشدودة على إيديها ورجليها.

​أول ما عينيها وضحت، شافت “سامر” قاعد قدامها على كرسي جلد فخم، حاطط رجل على رجل، وفي إيده كاس، وبيترشف منه ببطء وعلى وشه ابتسامة خبيثة ووقحة تخلي الدم يجمد في العروق.

​أول ما حس إنها فاقت، قام وقرب منها بخطوات بطيئة، نظرات عيونه كانت بتتفحصها بوقاحة وجرأة قذرة، وقعد على ركبتيه قدام كرسيتها عشان يوصل لمستوى وشها.

​قال سامر بنبرة مسمومة ومليانة تهكم: “صباح الخير يا حلوة… ولا أقول يا عروسة ‘رعد’؟ تؤ تؤ، خسارة الشكولاتة دي كلها تقع في إيد واحد جاف وقاسي زي رعد!”

​مسك حسّت بقشعريرة رعب هزت كل خلية في جسمها. الخوف الداخلي اللي جواها كان يرعب بلد؛ لأول مرة تستوعب الفجوة المرعبة بين عالمه وعالمها البسيط، وتفهم إن كل تمردها وعنادها اللي كانت بتواجه بيه رعد، كان مستند -من غير ما تحس- على أمان مستتر هي عارفة إن رعد بيوفرهولها. دلوقتي، من غير رعد، هي مجرد فريسة سهلة في إيد وحش ميعرفش رحمة ولا شرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *