عرين الاسد بقلم زهرة الثالوث ج1

​سوزي بصت حواليها تتأكد إن محدش سامعهم، وقربت من أذن حور وسمعت بصوت خفيث:

ـ “اسمعي مني يا غشيمة.. الشغلانة دي عاوزة شغباوة. لو مش عاوزة أي راجل يلمسك ولا يجي جمبك، حطيلو منوم في كاسه! أول ما يغيب عن الوعي، قلبي جيبو وخدي اللي فيه واطفشي بسرعة.. أنا بنفسي عملت الحركة دي كتير أوي ومحدش قدر يمسك عليا حاجة. العيال دي بتخاف على سمعتها ومش هيقدروا يبلغوا.”

​حور اتسعت عيونها برعب وتردد:

ـ “منوم؟ أسرقه وأهرب؟ بس صابر لو عرف هيقت..لني!”

​سوزي زقت كتفها وقالت بتشجيع:

ـ “صابر مش هيعرف حاجة لو اتصرفتي بذكاء، المهم تحمي نفسك وتطلعي بأي سبوبة.. فكري فيها يا حور.”

​على الناحية التانية، في أحدث أبراج القاهرة، داخل المكتب الفخم الخاص بـ “أسد المحلاوي”..

​كان أسد قاعد ورا مكتبه الأبنوس، لابس قميص أبيض متفصل على جسمه الرياضي، بيلف القلم بين صوابعه وهو بيبص في أوراق صفقات بمليارات. ملامحه كانت حادة وثابتة، فيها هيبة ترعب أي حد يبص له.

​فجأة الباب اتفتح ودخل “ماجد”، صاحبه الأنتيم وشركته في بعض الأعمال. ماجد مشي بخطوات مرحة وقعد على الكرسي قدام أسد وضحك بصوت عالٍ:

ـ “إيه يا عم الأسد؟ مش كفاية أوراق وصفقات لحد كده؟ السهرة قربت تبدأ وأنت لسه غرقان في الشغل!”

​أسد رفع عيونه البني الغامق بنظرة برود وقيل:

ـ “أنا مش فاضي للهبل بتاعك يا ماجد.. ورايا مراجعة الميزانية.”

​ماجد طلع مفتاح من جيبه ورماه على المكتب قدام أسد، وقال بابتسامة خبيثة:

ـ “المفتاح ده الفيلا اللي في الساحل.. وصابر بعت لك أحلى واحدة عنده النهاردة. البت لُقطة، بكرتونتها وزي القشطة، اخترتها لك بنفسي عشان تفك الضغط اللي أنت فيه ده. البنت زمانها على وصول، خلص شغلك وتحرك يا بطل.”

​أسد بص للمفتاح بنظرة سخرية وقال بنبرة هادية بس مرعبة:

ـ “أنت عارف إني ماليش في الجو ده.. بس ماشي، هروح أشوف اختيارك اللي فرحان بيه ده.”

​ماجد ضحك وقام وقف:

ـ “هتدعي لي يا أسد.. سهرة سعيدة يا دكتور!”

​بعد ساعتين.. في فيلا أسد المحلاوي.

 

عرين الاسد بقلميييي زهرة الثالوث

​الهدوء كان يعم المكان، والأضواء الخافتة مديّة للفيلا جو ساحر ومرعب في نفس الوقت. أسد كان قاعد على الكنبة الجلد العريضة في الصالة، قلع الجاكيت وفتح أول زريرين من قميصه، ماسك كاس في إيده وبيشرب منه ببطء، مستني البنت اللي حكاله عنها ماجد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *