عرين الاسد بقلم زهرة الثالوث ج1

رواية عرين الاسد بقلمي زهرة الثالوث

وصل أمانة ع بياض وقلم، ورماهم قدامها على الأرض.

​زعق فيها بصوت زي الرعد:

ـ “شرفك؟! هو أنتِ فاكرة نفسك مين يا حيلة أمك؟ أنتِ هنا خدامة تحت جزمتي لحد ما تدفعي تمن خيانة أخوكي! امضي على الوصل ده فوراً ع بياض، عشان لو فكرتي تهربي أو تعصي كلامي، أرميكي في السجن وباقي عمرك يضيع هناك!”

​حور كانت بتعيط بحرقة، الشد في شعرها كان هيقلع جلد راسها، والوجع في جسمها لا يحتمل. بقلة حيلة وإيد بتترعش، مسكت القلم ومضت على وصل الأمانة وهي حاسة إنها بتوقع على وثيقة إعدامها.

​صابر شد الورقة من إيدها بابتسامة نصر خبيثة، وساب شعرها فجأة لدرجة إن راسها خبطت في الأرض. وقف وراها ومسح على هدومه وهو بيعدل جروه وقال بنبرة حادة وواثقة:

​ـ “أيوة كده.. شاطرة لما تفهمي

رواية عرين الاسد بقلمي زهرة الثالوث

من أول قلم. اسمعي بقى يا حلوة.. النهاردة بالليل عندك أول ميعاد. مش أي حد، ده راجل أعمال ثقيل جداً ودكتور كبير أوي في الجامعة وله وزنه واسمه في البلد.. اسمه ‘أسد المحلاوي’. هتروحي الفيلا بتاعته، وتعملي كل اللي يطلبه منك من غير نفس حامضة. لازم تبسطيه عشان هو كمان يتبسط ويرمي القرشين اللي هيخلصوكي من رقبتك.. فاهمة ولا أعيد تاني؟”

رواية عرين الاسد بقلمييي زهرة الثالوث

​حور كانت قاعدة على الأرض، حاطة إيدها على وشها والدموع نازلة متواصلة، هزت راسها بالراحة وهي حاسة إن المصير الأسود بيبدأ يطبق على رقبتها، ومش عارفة إن “أسد المحلاوي” مش مجرد زبون غني.. ده الوحش اللي هيغير حياتها كلها.

 

رواية عرين الاسد بقلمي زترة الثالوث

 

ورا الكواليس وفي أوضة اللبس الضيقة، حور كانت قاعدة قدام المراية بتداري أثار الكف بالمكياج ودموعها مش راضية تقف. دخلت عليها “سوزي”، واحدة من البنات اللي شغالين في المكان، وشها متغطي بمكياج صارخ وعيونها فيها خبرة السنين في الجحيم ده.

​قربت سوزي منها، حطت إيدها على كتف حور وقالت بصوت واطي ومجهد:

ـ “بتعيطي ليه يا بت؟ الدموع دي مش هتأكل عيش ولا هترحك من صابر والحيوانات اللي برة.”

​حور رفعت عيونها الحمرا وبصت لها بكسرة:

ـ “أنا خايفة يا سوزي.. صابر عايز يبعتني بالليل لواحد رجل أعمال، وداني دعارة خلاص.. أنا مش هقدر أستحمل راجل يلمسني، نموت أرحم لي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *