عرين الاسد بقلم زهرة الثالوث ج1

​الباب اتفتح بالراحة.. ودخلت حور.

​بس المرة دي، ما كانتش حور الطالبة الخايفة المكسورة.. كانت نازلة بتتمايل بجسمها النحيل وبدلع مفرط، زي ما سوزي فهمتها وعلمتها عشان تداري رعبها.

 

رواية عرين الاسد بقلميييي زهرة الثالوث

​كانت لابسة فستان أحمر قصير جداً ومجسّم يعكس كل انحناءات جسمها، شعرها الأسود الطويل متسابل على ضهرها، ومكياجها الصارخ كان مموه ملامحها البريئة ومخليها تبان كأنها فتاة ليل محترفة ومش أول مرة تكون في موقف زي ده. مشيتها كانت فيها غنج وتغنج يتعدى الحدود، وعيونها بتطالع أسد بنظرات جرئية كذابة وهي بتمشي نحو بخطوات بطيئة وبتتمايل مع كل خطوة.

​قربت منه، وحطت إيدها على كتفه بنعمة تصنعها، وقالت بصوت ناعم ومبحوح زي فتيات الليل:

ـ “مساء الخير يا أسد بيه.. السهرة مش هتحلى غير لما نشرب سوا الأول ولا إيه؟”

​أسد رفع راسه وبص لها.. عيونه الصقربة اخترقت قناع الدلع اللي هي لابساه، وابتسامة غامضة ظهرت على وشوه وهو بيشوف اللعبة اللي بتبدأ قدامه.

 

عرين الاسد بقلميييي زهرة الثالوث

أنفاس أسد كانت هادية بس عيونه البني الغامق كانت بتتحرك مع كل حركة بتعملها، نظراته مش قادرة تنزل من عليها. الجرأة الصارخة والدلع المفرط اللي حور بتصطنعه كانوا الكارت اللي ملفت لنظره بجد؛ جسمها الساحر مع ملامحها اللي يحس إن وراها سر غامض، كان مزيج بيستفز كل غرائزه.

​من غير ما يقول ولا كلمة، مد إيده القوية ولمس وسطها بنعومة حادة، وشدها ناحيته بجاذبية مرعبة مشت معاه ببطء وهو ساحبها لحد وسط الصالة. قعد أسد على الكرسي الجلد العريض، وسابها واقفة قدامه على بعد خطوات. رفع الكاس لحد شفايفه وبدأ يشرب منه بنفس عميق وعيونه الشرهة بتتأملها من رجليها، مرقاً على انحناءات فستانها الأحمر، لحد ما وصلت لعيونها ووشها المليان مكياج.

​حور كانت حاسة بضربات قلبها هتقف من نظراته الصاقبة، تلف ببراعة وتتفرج على أرجاء الفيلا الفخمة، الديكورات المذهبة والسقف العالي، تحاول تداري الرعب اللي جواها وتلعب دورها كـ “فتاة ليل” محترفة. بصلت له تاني وابتسمت ابتسامة خبيثة ومصطنعة، وقالت بصوت ملوه الدلع:

ـ “الفيلا تحفة يا أسد بيه.. بس المكان ساكت أوي، هو أنت دايماً بتعيش في الهدوء القاتل ده؟ ولا مستني حاجة تسهرك؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *