مسك الرعد بقلم زهرة الثالوث ج4

رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث

مسك نفضت نفسها بقوة وحاولت تزقه بعيد عنها، كبرياؤها وجرحها من كدبه واتهامه كانوا بيصرخوا جواها. وقفت على حيلها وشها بيولع من الغيظ، وعيونها المليانة دموع بتلمع بالتحدي: “أنا مش لعبة في إيدك يا رعد! مش بكلمة منك تهديني وبشوارد هدايا وفلوس تشتري سكوتي! أنت تجرأت عليا واتهمتني في شرفي وجوزتني بالمكر… وأنا مش هكون لك، ومش هسمحلك تقرب مني ولا تعتبرني مراتك بجد!”
​لفت ضهرها بغرور وكانت رايحة ناحية الشباك عشان تبعد عنه، بس في ثانية واحدة، رعد كان وراها.
​إيده القوية سحبتها من وسطها بلمسة مفاجئة ودافية، وشدها لورا لحد ما ضهرها لزق في صدره العريض. مسك اتخضت وبدأت تفرك وتتحرك بعنف في حضنه، بتحاول تفك إيديه المتقفلة على وسطها زي السلاسل: “سيبني يا رعد! ابعد عني بقولك! متلمسنيش!”
​بس المرة دي، رعد ما استخدَمش القسوة ولا البرود اللي متعودة عليه.
​دفن وشه في حنية رقبتها المبلولة بعرق الخوف والغضب، واستنشق ريحتها ببطء كأنه بني آدم كان بيموت والأكسجين رجع له. إيديه بدأت تترخى وتتحول لضمة دافية وحنونة بس متمسكة بيها لأقصى درجة، وإيده التانية طلعت ببطء لمست وشها ورفعت دقنها ناحيته.
​قرب شفايفه من أذنها، وبدأ يتكلم بصوت هادي، واطي، ومرعش من الشغف… نبرة دافية ومسمعتهاش منه في حياتها أبداً، نبرة خالية تماماً من هيبة الزعيم وقسوة المافيا:
​”عافري براحتك يا مسك… اتمردي واعصي وزقي… بس الخروج من حضني ده مش هيحصل تاني خلاص.”
​مسك أنفاسها اتجمعت في حلقها، وجسمها اتجمد في حضنه لما حسّت بنبرة صوته المشحونة برغبة مجنونة في امتلاكها، رغبةمش بس لجسمها، رغبة لروحها ووجودها كله.
​كمل رعد بصوته المبحوح وهو بيعدي صوابعه في شعرها ببطء ولطف يدوّب الصخر: “أنتِ فاكرة إني اتجوزتك بالخدعة عشان أعاقبك؟ أو عشان خايف من أذى سامر؟… أنتِ ما تعرفيش حاجة يا مسك. أنا اتجوزتك عشان أنا من أول ليلة شفتك فيها في الفيديو، من أول ما دخلتي عالمي وشتمتيني وبصيتي في عيني بتحدي… وأنا بقيت غريق فيكي.”
​أنفاسه الدافية كانت بتحرق بشرتها، وكلامه كان بينزل على قلبها زي المطر بعد جفاف طويل.
​سكت ثانية وشدها أكتر لقلبه اللي كان بيموت من الضربات السريعة، وقال بهسيس يقطع الأنفاس: “أنا راجل عاش طول عمره في الظلمة والدم، معنديش رحمة ومبعرفش يعني إيه أمان… لحد ما ظهرتي أنتِ. أنا اتجننت لما فكرت إنك ضعتي مني، والنار اللي كانت بتاكلني لما شفت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *