مسك الرعد بقلم زهرة الثالوث ج4

رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث

الخدعة ما كانتش غضب زعيم… دي كانت نار راجل روحه بتتنزع منه. أنا مش عايز أملكك بالس/لاح ولا بالقوة يا مسك… أنا عايز أملكك لأنك بقيتي الهوا اللي بتنفسه، والشمس الوحيدة اللي طلعت في حياتي. اتمردي زي ما أنتِ عايزة… بس أنتِ بقيتي مراتي، وحلالي، وسر حياتي… ومش هسيبك لو العالم كله وقف قدامي.”
​مسك حسّت برجفة رهيبة تسري في جسمها كله. التمرد والعناد اللي كانوا جواها بدأوا يدوبوا ببطء تحت دفء حضنه ونبرة اعترافه الصريحة. بلعت ريقها بصعوبة، وقلبها بدأ يدق بسرعة أسرع من دقته هو، وعيونها قفلت لوحدها وهي حاسة لأول مرة… إن حصونها المتمردة بدأت تنهار قدام راجل مش مستعد يستسلم أبداً.

رواية مسك الرعد بقلمي زترة الثالوث
لفت مسك جسمها ببطء جوة أحضانها، وعينيها التقت بعينيه لأول مرة من غير حواجز ولا برود.
​القرب كان مرعب ودافي في نفس الوقت، أنفاسهم العالية الساخنة كانت بتخبط في وش بعض، وضربات قلوبهم المتسارعة كانت زي طبول بتعزف معزوفة واحدة في الصمت المطبق اللي ساد الأوضة. مسك كانت بتنهج، صدرها بيعلو ويهبط من أثر الانفعال، وإيديها اللطيفة استقرت على صدره العريض محاولة تزقه، بس صوابعها لا إرادياً اتشبثت بقماش قميصه كأنها بتستسلم للغرق.
​رعد نزّل عيونه لشفايفها المترعشة، ونظرة الوحش المفترس تختفي تماماً، وحل مكانها شغف دافي وعميق يذوب أعتى الجبال.
​رفع إيده الكبيرة وبظهر صوابعه مشى ببطء ولطف شديد على خدها الساخن، يمسح بقايا آخر دمعة كانت حابسة كبرياءها. قرب وشه منها لحد ما جبهته لمست جبهتها، وقال بصوت واطي جداً، أبحّ ودافي كأنه بيهمس لروحها مش لودنها:
​”كفاية حرب يا مسك… التمرد حلو، بس معاكي أنتِ بيقت/لني. ارمي الس/لاح، وسيبيني أكون أمانك الوحيد… زي ما أنتِ بقيتي أملي الوحيد.”

رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث
​الكلمات دي، مع نبرة صوته اللي كانت بتفيض حنية ورغبة صادقة، نزلوا على حصون مسك المتبقية ففتتوها لرماد. الحواجز اللي بنتها سنين من الخوف والكبرياء دابت في ثانية واحدة. حسّت بركبتيها بيضعفوا، وعينيها غمضت لوحدها وهي بتتنهد تنهيدة طالعة من أعماق قلبها… تنهيدة استسلام كامل للراجل اللي قدر يحتل عالمها.
​رعد حس بضعفها واستسلامها اللذيذ، فابتسم ابتسامة دافية وساحرة.
​وما بقاش قادر يستنى أكتر من كده…
​انحنى ببطء وشغف، واقترب من شفايفها المترعشة، والتهمها في بوسة عميقة ودافية، طوّقت بيها إيديه حوالين وسطها ورفعها ليه، ليذوب الاثنين في لحظة امتلاك ساحرة، أعلنت بداية فصل جديد كلياً… فصل مفيش فيه سجان وسجينة، بل قلبين اتولدوا من وسط النار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *