مسك الرعد كاملة بقلم زهرة الثالوث

 

​رعد فهم إن وجودها جنبه باسم الحب هيقتلها، إنها بقت “نقطة الضعف” اللي ممكن تهد إمبراطوريته وتنهي حياتها هي. فقرر يعمل أصعب حاجة ممكن راجل يعملها: يجبر كبرياءه يلبس قناع الخيانة والقسوة، ويكسر قلبها بيده، عشان تكرهه وتبعد عنه… لأن بعدها عنه وكرامتها المهدورة هي الحاجة الوحيدة اللي هتخليها عايشة وببعيدة عن مرمى رصاص المافيا.

 

​وقف رعد وللفت ضهره عنها وهو بيحاول يسيطر على رجفة إيده، وقال بصوت خالي من أي رحمة عشان يكمل اللعبة للأخر: “القضية اتقفلت يا مسك… ومن النهاردة، مالكيش مكان في حياتي غير السجن اللي تختاريه لنفسك.”

 

رواية مسك الرعد بقلم زهرة الثالوث

خرج رعد من الأوضة وهو بيسحب هوا تقيل، صدره بيعلو ويهبط ونار الندم والوجع بتاكل في أعماقه، بس كبرياؤه وقوانين العالم المظلم اللي عايش فيه فرضوا عليه يكمل المشهد الأخير للآخر.

 

​بعد نص ساعة من الصمت الرهيب، الباب اتفتح تاني.

 

​دخل رعد بمشية متزنة وهيبة باردة، حاطط إيديه في جيوب بنطلونه، وبص لمسك اللي كانت لسه قاعدة على الأرض، حاضنة ركبتها ودموع القهر مفيشة وشها.

 

​وقف قدامها بطوله الفارع، وبص لها بنظرة استعلاء وتكرم، وقال بصوت حاد وأبرد من جليد الشتا:

 

​”أنا أخدت قراري يا مسك… وحالياً طاقاتي ومشاعري مش فضيالك ولا فاضية للعب العيال ده. عشان كده… أنا هتكرم عليكِ وهعمل اللي أنتِ طالبتِ بيه من الأول.”

 

​مسك رفعت رأسها ببطء، عيونها المبتلة بالدموع بصت له بذهول وحيرة، مش فاهمة القسوة الجديدة دي رايحة فين.

روابة مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث

​كمل رعد ببرود مستفز وهسيس يذبح: “أنا هرحمك من السجن هنا… وهتكرم وأرجعك لمصر. مش عشان أنتِ تستاهلي، ولا لأنك بريئة… لكن لأن كبريائي مبيسمحليش أحتفظ بباردة خاينة في قصري. أنا هسيبك ترجعي لأهلك، وفوّقت حراسة شديدة ومخفية لتوفير الأمان ليكي ولبيتك من بعيد لبعيد… مش حباً فيكي، لكن عشان محدش من أعدائي يستخدم كارت يخصني عشان يضغط عليا.”

 

​اتقدم خطوة ووطى شوية، ونبرة صوته بقت أشد استعلاء وهو بيحط إيديه على حافة الطاولة اللي جنبها:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *