مسك الرعد كاملة بقلم زهرة الثالوث

سار رعد بعربيته بأقصى سرعة في شوارع القاهرة المظلمة، الريح بتصرخ حواليه، بس الصراخ اللي جوه عقله كان أعلى بكتير.

​كانت إيديه ضاغطة على الدريكسيون بقوة خلّت عظام صوابعه تبيض. كبرياء الزعيم، وهيبة الإمبراطور، والثقة المطلقة اللي عاش بيها سنين… كل ده اتسحق في لحظة واحدة لما شاف الفيديو.

​شعور الخذلان كان أقسى من أي رصاصة اتصوب على جسمه قبل كده. حس بكسرة في قلبه ميعرفهاش، ونار بتاكل في صدره. مسك… البنت الوحيدة اللي فتح لها قلبه، البنت اللي كان مستعد يضحي بإمبراطوريته عشانها، ويغير طريقته وأسلوبه عشان بس ترضى… حس إنها خذلته، إنها سابت أعداءه يوصلوا لها ويكسروا كبرياءه من خلالها.

​وفجأة… ووسط صدمته، عقله رجعه لسنين طويلة ورا في فلاش باك مؤلم:

​تذكر ليلة ممطرة في أمريكا وهو طفل صغير، واقف ومستخبي

 

رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الرعد

ورا الباب، بيشوف أمه وهي بتبتسم نفس الابتسامة الخائنة وهي بتسلم أبوه لأعدائه عشان الفلوس والسلطة. تذكر أبوه وهو بيتسحب ويتهان قدام عينيه، والكلمة اللي أبوه قالها له قبل ما يروح وما يرجعش تاني: “يا رعد… كلهم زي بعض، إياك تدي قلبك لست، كلهم بيبيعوا في أول محطة.”

​صوت أبوه كان بيرن في ودنه زي الصدى، يذكره بالحقيقة المرة اللي حاول يهرب منها.

​رجع رعد للحاضر، وعينيه مثبتة على الطريق، وقال بصوت مكتوم ومبحوح مليان قهر ووجع: “كلهم زي بعض… كلهم بيبيعوا… وأنا اللي صدقت إنك مختلفة يا مسك.”

​لأول مرة في حياته، لأول مرة منذ أن أصبح “رعد” الذي يرعب القارات… خانته قوته، ونزلت دمعة سخنة ودافية على خده، مشت ببطء بين ملامحه الرجولية القاسية.

 

رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث

​وبكل ما فيه من غضب، وخذلان، وجنون، بدأ يضرب بقبضته على الدريكسيون مرة ورا الثانية بعنف وهو بيصرخ في سر العربية: “ليه يا مسك؟! لييييه?!”

​ضربات قبضته على الدريكسيون كانت بتعكس انكسار وحش جريح، أقسم إن الليلة دي مش هتكون بس نهاية سامر… دي هتكون نهاية آخر نقطة رحمة أو ضعف كانت فاضلة في قلبه

 

رواية مسك الرعد بقلمي زهرة الثالوث

في وسط نوبة الغضب والوجع، توقفت العربية فجأة على جانب الطريق المظلم. كان صوت أنفاس رعد العالية هو الشيء الوحيد اللي مالي العربية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *