عرين الاسد الاخير بقلم زهرة الثالوث

​نزلها أسد ببطء شديد وكأنه خايف عليها وعلى الأمانة اللي جواها، ومسك وشها بين كفيه الدافيتين، وباس جبهتها بوسة طويلة جداً مليانة رجاء وشكر لربنا.

​همس قدام شفايفها بصوت مرتعش من شدة الفرحة والحب:

ـ “أنتِ بتكلمي بجد يا حور؟.. أنا هبقى باباكِ وهيبقى عندنا حتة منك ومني؟”

​حور هزت راسها بدموع فرحة وابتسامة ناصعة:

ـ “أيوه يا حبيبي.. أنا حامل في ابنك يا أسد.. حلمنا اتحقق.”

​أسد ضمها لصدره القوي في حضن دافي جداً، حضن كأنه بيقفل بيه على كل الوجع والخوف اللي عاشوه زمان، وبيعلن بيه بداية حياة جديدة مليانة بالخير والحب. لف إيديه حولين ضهرها ومسح على شعرها بحنية، ومال عند أذنها همس بنبرة حادة ودافية مليانة تملك وعشق نقي:

​ـ “يا حور حياتي.. أنتِ جيتي في عمري عشان تعدليه، وعشان تديني كل حاجة حرمتني منها الدنيا.. أوعدك قدام ربنا إني هحافظ عليكي وعلى حتة مني اللي جواكي لحد آخر نفس في عمري.”

​حور رفعت عيونها فيه، وبصت في عينيه البني اللي بقت شايفاهم السكن الوحيد والأمان المطلق، وابتسمت بشرارة عشق صافية وقالت:

ـ “وأنا أوعدك إني أفضل ملكك وحبيبتك وأميرتك لأخر العمر يا أسد.”

​وفي الليلة دي، وتحت أضواء الشموع الدافية ونغمات الحب الهادية، انطوت كل صفحات الخوف والشك، وأُغلقت قصة “أسد وحور” على حضن دافي، وعشق أبدي، وحياة جديدة بتبدأ في رحاب الأمان والبيت الكبير.

 

تمت بحمد الله

رواية عرين الاسد بقلمي زهرة الثالوث

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *