وصايا مرهونة بالعشق بقلم هدي زايد ج1

 

_ عاصم بيه! عشان خاطر ربنا اتكلم! انت راجل كبير وفاهم قول لابنك يسيبها تمشي معايا النهاردة البنت منهارة ومش حاسة بالدنيا، سيبوني أخدها أداوي جرحها. أنا بس خليته يكتب عليها عشلن يبقى لها قسيمة و هو يقدر يطلقها في أي وقت عادي مش هتغرق بس الاسم معها قسيمة جواز وطلاق .

 

​عاصم أخد نفس من السيجار ونفخ الدخان في الهواء، وبص لـ هدى بنظرة استعلاء وقسوة، وقال بنبرة حاسمة ومفيهاش أي رحمة:

 

سليم بيتكلم صح يا مدام.. البنت دلوقتي في عصمته وتحت طاعته، والقانون والشرع بيدوه الحق ده. انتِ جيتي هنا وشرطتي إنه يكتب عليها حالا عشان الفضايح، وهو نفذ شرطك وكتب يبقى مالكيش كلام تاني عندنا. مرام مراته، وهتروح بيته

 

​مرام صرخت بصوت واطي ومكتوم وهي بتتمسك في إيد أمها: “ماما.. متسبنيش يا ماما عشان خاطر ربنا لكن سليم مسكها من دراعها بقوة وشدها ناحيته، في حين وقف رجال الأمن اللي كانوا بره على الباب يمنعوا هدى إنها تقرب أو تأخد بنتها.

 

مرام صرخت بصوت منشق وهي بتجري ورا أمها، ومسكت في هدومها بكل طاقة باقية فيها، وقالت بصوت كبر وقطع قلب أي حد يسمعه:

 

_ عشان خاطر ربنا يا ماما متسيبنيش هنا لوحدي خديني معاكي والنبي هيقت..لوني مش هقدر أعيش معاهم! ماما.. متسبنيش

 

​هدى كانت بتتقطع من جوها، وحاولت بكل جهدها تشد بنتها وتخلصها من إيد سليم، وفتحت دراعاتها تحضنها،

 

لكن الأمن تدخل ووقف حائط سد قدامها، وسليم شد مرام ورا ضهره بعنف. كل محاولات هدى انتهت بالفشل، وبقت عاجزة قدام جبروتهم، فـ بصت لبنتها بقلب بينزف د…م وقالت بصوت مخنوق:

_حقك عليّا يا بنتي غصب عني غصب عني.

 

​هدى خرجت من المكتب وهي مرعوبة، رجليها مش شايلاها، وعينيها تايهة من كتر الصدمة والوجع. نزلت بسرعة البرق من الدور الأخير لحد ما خرجت بره المبنى وضغطت على نفسها. وقفت في وسط الشارع المزدحم قدام الشركة، والناس حواليها رايحة جاية، وصرخت بأعلى صوتها وهي بتخبط على صدرها من القهر:

_ اسمعوني كلكوا! اسمعوا يا ناس! مرام بنتي اتجوزت سليم عاصم السيوفي غصب عنها وتحت التهديد.

 

يتبع

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *